سؤال عن التوفيق بين الأمر بطلب الرزق وعقيدة أن الأرزاق مقسومة

سؤال عن التوفيق بين
الأمر بطلب الرزق وعقيدة أن الأرزاق مقسومة

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك عندي أن الأرزاق لا تُنال إلا بالطلب، فمن غير المتصور أن يحصل المرء على المال والوفرة في المعيشة وهو جالس في بيته، بلا شغل ولا حرفة ولا عمل، بل أكاد أجزم بأن الرزق (أحيانًا) يكون على قدر الجهد، فكلما بذل الإنسان جهدا أكبر في تحصيل الرزق كلما زاد رزقه إلا ما شاء الله، فأصحاب المجهود الأكبر والأذكى في تحصيل المعيشة هم أهل الثراء والسعة.

في قبال هذا (الواقع) المُشاهد، هناك روايات تُشعرنا أننا لا ينبغي أن نبالغ في الطلب، فأرزاقنا مقسومة وموزعة مما يشعر ضمنا أننا حتى لو جلسنا أحلاس بيوتنا فإن أرزاقنا سنتحصل عليها بطريقة أو أخرى، ونشاهد من الناس من المعروفين بالإيمان أنهم يستنكرون المجهودات الضخمة التي يبذلها البعض في تحصيل الرزق، وكأنهم يرفضون هذ الحالة، ويعتبرونها نوعا من الانكباب على الدنيا من غير مبرر ما دامت الأرزاق مقسومة.

والسؤال: كيف نوفق بين أهمية التعرّض والسعي في طلب الرزق، وبين عقيدة أن الأرزاق مقسومة كما في تعبير أمير المؤمنين (ع) : رزقك لن يسبقك إليه طالب ولن يغلبك عليه غالب ولن يُبطئ عنك ما قد (قُدّر لك)؟

الجواب؛ 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
لا تعارض بينها؛ 
فروايات الحث على الطلب من باب التكليف في هذه الدنيا باتخاذ الأسباب.
وروايات وآيات تقدير الأرزاق من باب التأكيد على عقيدة القدرة وأنه سبحانه رب العالمين وسيد الأسباب يمنع ما يشاء إذا أراد ويعطي من يشاء إذا أراد، والمؤثر الحقيقي المستقل هو سبحانه وليست تلك الأسباب إلا تابعة لإرادته مخلوقة له وتأثيرها في طول تأثيره ومشيئته.

وتفصيل الجواب:
روى الصدوق في الفقيه وغيره من وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية :
“قال (عليه السلام) في هذه الوصية: يا بنى الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك فلا تحمل هم سنتك على هم يومك، وكفاك كل يوم ما هو فيه فإن تكن السنة من عمرك فإن الله عز وجل سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك وإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بغم وهم ما ليس لك، واعلم أنه لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يحتجب عنك ما قدر لك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه مقتر عليه رزقه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير وكل مقرون به الفناء، اليوم لك وأنت من بلوغ غد على غير يقين، ولرب مستقبل يوما ليس بمستدبر ومغبوط في أول ليلة قام في آخرها بواكيه، فلا يغرنك من الله طول حلول النعم وإبطاء موارد النقم، فإنه لو خشي الفوت عاجل بالعقوبة قبل الموت. الخبر.

والمراد من هذا الكلام الشريف التأكيد على أن تدبير الأمور كلها تحت مشيئة الله سبحانه لا نفي فائدة السعي والطلب في تحصيل الرزق، فما أسباب الرزق إلا وسائل للتحصيل موقوفة على إذنه عز شأنه، فلا يغتم المؤمن أن لو مضى على دين ربه أن يكون قد غلب على رزقه لأن غيره قد سبقه إليه؛ لأن الغم لا موضوع له بعد معرفة أمور:
أن الضامن لأرزاق العباد هو الله سبحانه لأنه قادر على كل شيء 
أن نقصان رزق الدنيا معوض بشرط الله على نفسه؛ لصفة كماله المطلق في العدل
أن لو كان كل مشتغل بالرزق غني لاطرد الحال لكنا نجد الأرزاق لا تلازم دائما شدة السعي، فعلمنا أن هناك ثادرا مقدرا لها يسمح ويمنع بحكمته وهو الرب المتعال.
أن من علم أن رزقه مشروط بأسباب ومنها الطلب والعمل، وأن المسبب الأعظم هو سبب الأسباب كلها قد جعل تلك الأسباب ليست العلة التامة للرزق، اطمأن أن رزقه مضمون بالعدل، ورضت نفسه بالقسمة وإن أحبت نفسه العافية، ونفى عن نفسه القلق والخوف من تسلط الآخرين على رزقه مطلقا؛ لأنهم منعوا سببا ولم يقدروا على منع إرادة الله العزيز في التكوين والتدبير والتصرف ذو الأيادي المطلقة في خلقه وأرزاقهم كلها.
والحاصل:
أن روايات الحث على الطلب من باب التكليف في هذه الدنيا باتخاذ الأسباب.
وروايات وآيات تقدير الأرزاق من باب التأكيد على عقيدة القدرة وأنه سبحانه رب العالمين وسيد الأسباب يمنع ما يشاء إذا أراد ويعطي من يشاء إذا أراد، والمؤثر الحقيقي المستقل هو سبحانه وليست تلك الأسباب إلا تابعة لإرادته مخلوقة له وتأثيرها في طول تأثيره ومشيئته.

محمد العريبي

View this post on Instagram

سؤال عن التوفيق بين الأمر بطلب الرزق وعقيدة أن الأرزاق مقسومة السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا شك عندي أن الأرزاق لا تُنال إلا بالطلب، فمن غير المتصور أن يحصل المرء على المال والوفرة في المعيشة وهو جالس في بيته، بلا شغل ولا حرفة ولا عمل، بل أكاد أجزم بأن الرزق (أحيانًا) يكون على قدر الجهد، فكلما بذل الإنسان جهدا أكبر في تحصيل الرزق كلما زاد رزقه إلا ما شاء الله، فأصحاب المجهود الأكبر والأذكى في تحصيل المعيشة هم أهل الثراء والسعة. في قبال هذا (الواقع) المُشاهد، هناك روايات تُشعرنا أننا لا ينبغي أن نبالغ في الطلب، فأرزاقنا مقسومة وموزعة مما يشعر ضمنا أننا حتى لو جلسنا أحلاس بيوتنا فإن أرزاقنا سنتحصل عليها بطريقة أو أخرى، ونشاهد من الناس من المعروفين بالإيمان أنهم يستنكرون المجهودات الضخمة التي يبذلها البعض في تحصيل الرزق، وكأنهم يرفضون هذ الحالة، ويعتبرونها نوعا من الانكباب على الدنيا من غير مبرر ما دامت الأرزاق مقسومة. والسؤال: كيف نوفق بين أهمية التعرّض والسعي في طلب الرزق، وبين عقيدة أن الأرزاق مقسومة كما في تعبير أمير المؤمنين (ع) : رزقك لن يسبقك إليه طالب ولن يغلبك عليه غالب ولن يُبطئ عنك ما قد (قُدّر لك)؟ الجواب؛ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة لا تعارض بينها؛ فروايات الحث على الطلب من باب التكليف في هذه الدنيا باتخاذ الأسباب. وروايات وآيات تقدير الأرزاق من باب التأكيد على عقيدة القدرة وأنه سبحانه رب العالمين وسيد الأسباب يمنع ما يشاء إذا أراد ويعطي من يشاء إذا أراد، والمؤثر الحقيقي المستقل هو سبحانه وليست تلك الأسباب إلا تابعة لإرادته مخلوقة له وتأثيرها في طول تأثيره ومشيئته. وتفصيل الجواب: .. التتمة في الصور والنص الكامل على صفحات التواصل وقناة الواتساب. #طلب_الرزق #الرزق #العمل #روايات #العريبي

A post shared by محمد العريبي (@aloraibi.m) on



#طلب_الرزق #الرزق #العمل #روايات #العريبي

سؤال عن التوفيق بينالأمر بطلب الرزق وعقيدة أن الأرزاق مقسومةالسؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهلا شك عندي أن…

Posted by ‎مدونة تحقيقات‎ on Thursday, January 10, 2019

سؤال عن الشفاعة هل ترخصنا في المعاصي؟

  • سؤال عن
    الشفاعة هل ترخصنا في المعاصي؟ 
    السلام عليكم شيخنا العزيز
    أود سؤالكم عن رواية عن شفاعة أهل البيت عليهم السلام لشيعتهم 
    وأحد المشايخ حذر منها بعدم جعلها في حياتكم ولا تتداولوها بينكم لأنها لم تظهر إلا قبل تقريباً خمسين سنة ! وهي تشجع المؤمنين على المعصية وإنها مختلقة وتعارض القرآن الكريم ؟

    الرواية 
    روي أنّ رجلاََ أتى الصادق عليه الصلاة و السلام فقال له إنّ جماعة من مواليك وشيعتك قد انهمكوا في المعاصي فما حالهم في القيامة؟ فقال عليه الصلاة و السلام يتوبون بعد المعصية فيغفر الله لهم، فقال ربّما لم يتوبوا، فقال إنّ الله سبحانه يبتليهم بالأوجاع والأمراض ونقص من الأموال و الأولاد ليكون كفّارة لذنوبهم، فقال الرجل ربّما لم يبتلوا بهذه، فقال لعلّهم يبتلون بسلطان جائر يؤذيهم فيكون كفّارة لذنوبهم، فقال ربّما لم يكن ذلك قال عليه الصلاة و السلام فإن لم ذلك ابتلوا بجار يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم، فقال ربما لم يكن ذلك. قال إنّ لم يكن ذلك فقد يبتلون بامرأة سوء تؤذيهم فيكون إيذاء تلك الزّوجة كفارة لذنوبهم، فقال ربّما لم يكن ذلك فغضب عليه الصلاة و السلام، فقال إذا لم يكن واحد من هذا كله أدركته شفاعتنا وينجيهم من أهوال القيامة رغماََ على أنفك. 📚 الأنوار النعمانية ج٣ ص١٢٠-١٢١

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
    الجواب مختصرا:
    لو صحت الرواية لوجب تأويلها على أنها رد على المنكرين لاستحقاق الشفاعة مطلقا سواء للنادم وغير النادم وأن المعاصي الكبيرة تخرج المؤمن إلى الكفر، فأجاب عليه السلام أن المعاصي لا تخرج المؤمن عن إيمانه والشفاعة يستحقها بشروطها ومنها اطلاع الله على ندمه؛فإن الإيمان والتوبة تؤسسها القلوب وتؤكدها الأفعال، وليست الرواية في مقام الترخيص في المعاصي.
    فإدراك الشفاعة للمؤمنين لا يعني إسقاط عقوبات الدنيا والآخرة عنهم ولا الرخصة في المعاصي والعياذ بالله من هذا القول المفترى، بل صريح الأخبار أنها قد تدرك المؤمن في الدنيا أو بعد التمحيص الشديد ببلائها، وقد تدركه في عقبات الآخرة المهولة سريعة أو متأخرة حتى يعاين النار فينالها ولا يخلد فيها، ولهذا جاء في الخبر: “أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله)، ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟!”.

  • aloraibi.m وتفصيل الجواب:
    لم أجد الرواية المذكورة في مصادرنا، وظني أنه نقلها بالمعنى ففي بعض الأخبار بعض ألفاظها.
    والحق أن الرواية موهمة للرخصة في المعاصي اتكالا على ثبوت الشفاعة كمبدأ وعقيدة قرآنية وخبرية عند كل المسلمين خاصة مذهب أهل البيت الطاهرين.
    والجواب عليها من جهات:
    الأولى: أن كل خبر يحل حراما أو يأمر بمعصية فهو مكذوب على النبي وآله ص، ساقط عن الحجية، عقلا ونقلا.
    الثانية: أن كل خبر -أو آية- ظاهره يوهم بالترخيص في المعاصي وجب تأويله على وجه يوافق القواعد الكلية العقدية والشرعية ولا يجوز العمل به دون تأويل.
    الثالثة: أن لتأويل النصوص الشرعية قواعد شرعية، ومبادي لغوية، فلا يجوز التبرع بالجمع والتأويل لغير العالم بها.
    الرابعة: أنه لا يقبل قول يتجاوز تلك الحدود حتى لو من عالم بالشريعة؛ فإنه لا رجوع في أصول العقيدة والمبادي الفطرية ولا تقليد فيها.
    aloraibi.m
  • الخامسة: أن خطأ العالم يحمل على الشبهة أولا ولا يجوز التعدي عليه بالتفسيق والتجهيل؛ فجل من لا يخطئ وعز من لا يسهو وتعالى العالم بالضمائر اللطيف الخبير.
    السادسة: أن تداول تلك الروايات الموهمة خطره عظيم على الناقل والمنقول له بل وكافة النسيج المسلم، وللرواية آداب وضوابط شرعية واجبة المراعاة.
    السابعة: الاجتراء على تكذيب الأخبار الشريفة النبوية والمعصومية دون علم ولا فحص حرمته مغلظة شرعا وقبحه بيِّن لأهل الحكمة والعقلاء.
    aloraibi.m
  • الثامنة: وهي الجواب عن استحقاق أهل المعاصي مطلقا للشفاعة العظيمة النبي ص وأهل بيته الأطهار ع ودونهما المؤمنون والملائكة والخلق.
    أن الشفاعة مذخورة لأهل الكبائر النادمين في علم الله سبحانه من أمة نبينا المصطفى ص، ولطف الله ينال أصحاب الصغائر الذين علم الله منهم الندم ولا يحتاجون للشفاعةإلا زيادة في المقام والأجر.
    وكل مؤمن لا يكون مؤمنا حقا إلا ندم على ذنبه وإلا فلا تنفعه التسمية بالإيمان، والله سبحانه أعلم بضمائر العباد في الدنيا والآخرة فيتلطف على من يشاء.
    بل ليس بمؤمن بالله وعقابه وجزائه من لا يندم على ذنبه في واقع ضميره وبمقتضى عقله؛ لأنه حينئذ يخالف فطرته وقد ذم الله الكفار فقال فيهم (بل لا يعقلون) أي يرتكبون ما يعرضهم لعقاب الله سبحانه بلا ندم وهذا من صفات غير العقلاء والجاحدين المعاندين.
    وليعلم أن إدراك الشفاعة للمؤمنين لا يعني إسقاط عقوبات الدنيا والآخرة ولا الرخصة في المعاصي والعياذ بالله من هذا القول المفترى، بل صريح الأخبار أنها قد تدرك المؤمن في الدنيا أو بعد التمحيص الشديد ببلائها، وقد تدركه في عقبات الآخرة سريعة أو متأخرة حتى يعاين النار فينالها ولا يخلد فيها، ولهذا جاء في الخبر: “أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله)، ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟!”.
    aloraibi.m
  • وكل هذا ضمه ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد بسند صحيح عن الثقة محمد بن أبي عمير،
    قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال و الشرك. ومن اجتنب الكبائر ((من المؤمنين)) لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك و تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)
    قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين؟
    قال:حدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل).
    قال ابن أبي عمير: فقلت له: يا ابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون) ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى؟
    فقال: يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (كفى بالندم توبة) وقال عليه السلام:(من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن)، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما، والله تعالى ذكره يقول: (ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع)
    فقلت له: يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه؟
    فقال: يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي و هو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة، ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: (لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار) وأما قول الله عز وجل: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة. انتهى.
    والظاهر أن أكثر ما جاء من قبيل الخبر المذكور في السؤال وقع جوابا عن مسألة أثارها المعتزلة وهي عقيدتهم في خلود مرتكب الكبيرة في النار، ومقتصرة على هذه الجهة، والشبهة مخالفة لكتاب الله سبحانه ومذهب النبي وأهل البيت عليهم السلام.
    وقانا الله وإياكم من المعاصي أجمع وجعلنا الله وإيامكم ممن يكرم بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله في ذاك المرتع.
    وصلى الله على محمد وآل الطاهرين
    محمد العريبي

  • يمكن تحميل الجواب بصيغة Pdf
    من الرابط
    https://tinyurl.com/ya9hg5dr
    #الشفاعة #العريبي #أهل_البيت #القيامة#رواية #حديث #عقيدة #الشيعة #الإمامية#المعتزلة
View this post on Instagram

سؤال عن الشفاعة هل ترخصنا في المعاصي؟ السلام عليكم شيخنا العزيز أود سؤالكم عن رواية عن شفاعة أهل البيت عليهم السلام لشيعتهم وأحد المشايخ حذر منها بعدم جعلها في حياتكم ولا تتداولوها بينكم لأنها لم تظهر إلا قبل تقريباً خمسين سنة ! وهي تشجع المؤمنين على المعصية وإنها مختلقة وتعارض القرآن الكريم ؟ الرواية روي أنّ رجلاََ أتى الصادق عليه الصلاة و السلام فقال له إنّ جماعة من مواليك وشيعتك قد انهمكوا في المعاصي فما حالهم في القيامة؟ فقال عليه الصلاة و السلام يتوبون بعد المعصية فيغفر الله لهم، فقال ربّما لم يتوبوا، فقال إنّ الله سبحانه يبتليهم بالأوجاع والأمراض ونقص من الأموال و الأولاد ليكون كفّارة لذنوبهم، فقال الرجل ربّما لم يبتلوا بهذه، فقال لعلّهم يبتلون بسلطان جائر يؤذيهم فيكون كفّارة لذنوبهم، فقال ربّما لم يكن ذلك قال عليه الصلاة و السلام فإن لم ذلك ابتلوا بجار يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم، فقال ربما لم يكن ذلك. قال إنّ لم يكن ذلك فقد يبتلون بامرأة سوء تؤذيهم فيكون إيذاء تلك الزّوجة كفارة لذنوبهم، فقال ربّما لم يكن ذلك فغضب عليه الصلاة و السلام، فقال إذا لم يكن واحد من هذا كله أدركته شفاعتنا وينجيهم من أهوال القيامة رغماََ على أنفك. 📚 الأنوار النعمانية ج٣ ص١٢٠-١٢١ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الجواب مختصرا: لو صحت الرواية لوجب تأويلها على أنها رد على المنكرين لاستحقاق الشفاعة مطلقا سواء للنادم وغير النادم وأن المعاصي الكبيرة تخرج المؤمن إلى الكفر، فأجاب عليه السلام أن المعاصي لا تخرج المؤمن عن إيمانه والشفاعة يستحقها بشروطها ومنها اطلاع الله على ندمه؛فإن الإيمان والتوبة تؤسسها القلوب وتؤكدها الأفعال، وليست الرواية في مقام الترخيص في المعاصي. فإدراك الشفاعة للمؤمنين لا يعني إسقاط عقوبات الدنيا والآخرة عنهم ولا الرخصة في المعاصي والعياذ بالله من هذا القول المفترى، بل صريح الأخبار أنها قد تدرك المؤمن في الدنيا أو بعد التمحيص الشديد ببلائها، وقد تدركه في عقبات الآخرة المهولة سريعة أو متأخرة حتى يعاين النار فينالها ولا يخلد فيها، ولهذا جاء في الخبر: "أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله)، ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟!". وتفصيل الجواب: … التعليقات والصور اللاحقة وصفحات التواصل ويمكن تحميله Pdf من الرابط https://tinyurl.com/ya9hg5dr #الشفاعة #العريبي #أهل_البيت #القيامة #رواية #حديث #عقيدة #الشيعة #الإمامية #المعتزلة

A post shared by محمد العريبي (@aloraibi.m) on



النهي عن الدعاء بـ ( يا علي ارزقني ) ونحوها

  • النهي عن الدعاء بـ ( يا علي ارزقني ) ونحوها

    السلام عليكم
    شيخنا الفاضل هل هناك اشكال بصيغة الدعاء ( يا علي ارزقني ) يعني صيغة الطلب من المعصوم ع مباشرة ؟

    الجواب:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
    يحرم قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، ويكره إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه وصفاته، كالمروي في النهي عن تسمية الناس ببعض الأسماء.
    ويحرم استعمال ما يدعو ويروج لعقيدة أهل الغلو ويستوحش ذكره عند أهل الإيمان، ويدخل الشبهة فيهم ويجلب التهمة عليهم، وإن صح استعماله لغة.

    وتفصيل الجواب:
    الرزق هو المنفعة المسوقة للمخلوق.
    فيقع طلبه على السبب الأول الحقيقي وهو الله سبحانه والأسباب التي في طول إرادته، فكلها رازقة، بالذات كذاته عز وجل وبالواسطة كباقي خلقه ومعلولاته.
    هذا من جهة صدق وصحة إطلاق الوصف لغة.
    وأما شرعا فتحكمه القصود والنيات ودلالات اللفظ في سياقاتها وانصرافها لمعنى خاص دون غيره.
    ولا ريب أنه شرك بالله الواحد الأحد إن أريد بهذا الطلب الشركة الذاتية.
    وأنه توحيد إن أريد به الرازقية بإذن الله سبحانه وفي طول إرادته وأنه هو المتفرد بالتصرف والإرزاق ذاتا وخلقه أسباب جعلها الله في طريق وصول أرزاقه.

    لكن المحذور من جهتين:
    الأولى:
    في انصراف دلالات اللفظ مع كثرة الاستعمال أو غلبة استعمال هذه الصيغة لمعنى خاص، وعلى هذا المعنى يحتج أهل المخاطبات على أنفسهم ويأخذون على أنفسهم إقرارهم، فقد يستعملون المجاز والكنايات ويستدلون بها على إرادة الحقائق، فلفظ النكاح مثلا هو التخالط وقد استعمل كناية في العقد الزوجي حتى صار حقيقة فيه بالاستعمال الخاص لا من جهة الوضع اللغوي أو الشرعي، فلا يصحح استعماله في غير هذا المعنى الرائج ، وكذا كثير من الصيغ والجمل التي يعتد بظهورها في معناها الاستعمالي العام ولا يعتنى باحتمال إرادة المعاني الأخرى إلا بتكلف وعناية.
    نعم لو أقر -في مقام التهمة- بأنه يريد المعنى اللغوي الوضعي وأقام القرينة عليه صدق، وإلا فلا يُصدَّق بناء على أن الأصل في المخاطبات الاحتجاج بالظهور الناشيء من الانصراف.
    الثانية:
    في حرمة قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، وكراهة إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه، كالمروي في النهي عن التسمية ببعض الأسماء حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام
  • aloraibi.mالثانية:
    في حرمة قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، وكراهة إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه، كالمروي في النهي عن التسمية ببعض الأسماء حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى عن أسماء يتسمى بها فقبض ولم يسمها منها الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يتسمى بها.
    وكذا عن مشاركة النبي ص في كناه وبعض أسمائه كياسين كما مر في جواب سابق، ففي موثق السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أربع كنى، عن أبي عيسى، وعن أبي الحكم، وعن أبي مالك، وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا.
    بل يحرم استعمال ما يدعو ويروج لعقيدة أهل الغلو ويستوحش عند أهل الإيمان، ويدخل الشبهة ويجلب التهمة عليهم، وإن صح استعماله لغة.
    ويؤيد بما رواه الكليني في الكافي عن مالك بن عطية، عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج إلينا أبو عبد الله (عليه السلام) وهو مغضب فقال: إني خرجت آنفا في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي: لبيك يا جعفر بن محمد لبيك، فرجعت عودي على بدئي إلى منزلي خاوفا ذعرا مما قال حتى سجدت في مسجدي لربي وعفرت له وجهي وذللت له نفسي وبرئت إليه مما هتف بي ولو أن عيسى بن مريم عدا ما قال الله فيه إذا لصم صما لا يسمع بعده أبدا وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا وخرس خرسا لا يتكلم بعده أبدا، ثم قال: لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد.
    والحمد لله رب العالمين
    محمد علي العريبي

    لتحميل الجواب pdf
    https://tinyurl.com/y9h8d3vg
    #الدعاء #الغلو #الرزق #الشيعة #المعصوم#علي_بن_أبي_طالب #العريبي

View this post on Instagram

النهي عن الدعاء بـ ( يا علي ارزقني ) ونحوها السلام عليكم شيخنا الفاضل هل هناك اشكال بصيغة الدعاء ( يا علي ارزقني ) يعني صيغة الطلب من المعصوم ع مباشرة ؟ الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يحرم قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، ويكره إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه وصفاته، كالمروي في النهي عن تسمية الناس ببعض الأسماء. ويحرم استعمال ما يدعو ويروج لعقيدة أهل الغلو ويستوحش ذكره عند أهل الإيمان، ويدخل الشبهة فيهم ويجلب التهمة عليهم، وإن صح استعماله لغة. وتفصيل الجواب: الرزق هو المنفعة المسوقة للمخلوق. فيقع طلبه على السبب الأول الحقيقي وهو الله سبحانه والأسباب التي في طول إرادته، فكلها رازقة، بالذات كذاته عز وجل وبالواسطة كباقي خلقه ومعلولاته. هذا من جهة صدق وصحة إطلاق الوصف لغة. وأما شرعا فتحكمه القصود والنيات ودلالات اللفظ في سياقاتها وانصرافها لمعنى خاص دون غيره. ولا ريب أنه شرك بالله الواحد الأحد إن أريد بهذا الطلب الشركة الذاتية. وأنه توحيد إن أريد به الرازقية بإذن الله سبحانه وفي طول إرادته وأنه هو المتفرد بالتصرف والإرزاق ذاتا وخلقه أسباب جعلها الله في طريق وصول أرزاقه. لكن المحذور من جهتين: الأولى: في انصراف دلالات اللفظ مع كثرة الاستعمال أو غلبة استعمال هذه الصيغة لمعنى خاص، وعلى هذا المعنى يحتج أهل المخاطبات على أنفسهم ويأخذون على أنفسهم إقرارهم، فقد يستعملون المجاز والكنايات ويستدلون بها على إرادة الحقائق، فلفظ النكاح مثلا هو التخالط وقد استعمل كناية في العقد الزوجي حتى صار حقيقة فيه بالاستعمال الخاص لا من جهة الوضع اللغوي أو الشرعي، فلا يصحح استعماله في غير هذا المعنى الرائج ، وكذا كثير من الصيغ والجمل التي يعتد بظهورها في معناها الاستعمالي العام ولا يعتنى باحتمال إرادة المعاني الأخرى إلا بتكلف وعناية. نعم لو أقر -في مقام التهمة- بأنه يريد المعنى اللغوي الوضعي وأقام القرينة عليه صدق، وإلا فلا يُصدَّق بناء على أن الأصل في المخاطبات الاحتجاج بالظهور الناشيء من الانصراف. الثانية: في حرمة قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، وكراهة إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه، كالمروي في النهي عن التسمية ببعض الأسماء حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام … يتبع لتحميل الجواب pdf https://tinyurl.com/y9h8d3vg #الدعاء #الغلو #الرزق #الشيعة #المعصوم #علي_بن_أبي_طالب #العريبي

A post shared by محمد العريبي (@aloraibi.m) on

سؤال عن رواية زيارة ( يا ممتحنة )

 لتحميل المقال: http://tinyurl.com/y3ac4mjb

سؤال عن رواية زيارة ( يا ممتحنة )

وردني سؤالان عن رواية زيارة أم الأئمة الأطهار فاطمة الزهراء عليها وعليهم السلام، أجيب عليهما في سياق واحد

السؤال الأول:

بعد السلام والدعاء لسماحة الشيخ

الموضوع: زيارة السيدة الزهراء التي مطلعها “يا ممتحنة امتحنك الله ” والتي لم يجد السائل لها سندا الا في تهذيب الاحكام : كتاب المزار في باب زيارة سيدنا رسول الله (ص).

والسؤال في اثبات أصل صدور الزيارة:

فقد يقال أن الزيارة تواجه عدة عقبات قيلت في حقها:

١) جهالة بعض رواتها :  علق الشيخ المجلسي (قده) على سند الزيارة في ملاذ الاخيار بالمجهول.

بل قال أحد محققي تهذيب الاحكام في هامشها:  وكما يفهم من كلام الشيخ رحمه الله هنا ضعف الرواية وعدم صحتها عند الأصحاب. انتهى موضع الشاهد من كلامه.

٢) انه لا توجد للزهراء زيارة منصوصة من المعصومين (ع) وصلت إلى أعلام الطائفة من المحدثين، يشهد له:

أ- ما قاله الصدوق (قده) في الفقيه ((  لم أجد في الأخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة (ع)..))

ب- لم تذكر لها في الكافي زيارة مع أنه ذكر لغيرها. لذا قال شارح الكافي المازندراني : (( واعلم ان المصنف قدس سره لم يضع بابا لزيارتها عليها السلام كما وضع لكل من المعصومين ولعل السر فيه أنه لم يجد زيارة منقولة لخصوصها)).

٣) منافاة متنها مع مسلمات المذهب وهو خفاء قبرها: قال محقق التهذيب السابق الذكر في نفس الموضع: ((والخبر يدل على معلومية روضة الزهراء سلام الله عليها في زمان أبي جعفر (ع) وفيها كلام.)).

فما هو رأي سماحتكم في أصل ثبوت صدورها من جهة هذه العقبات او غيرها خفيت على السائل؟

بوحسين

************

السؤال الثاني:

سؤال لسماحة الشيخ

هل معنى كلام الشيخ الصدوق ان أكثر زيارات السيدة الزهراء (عليها السلام) غير منصوصة؟

قال: (اللَّهُ لَمْ أَجِدْ فِي الْأَخْبَارِ شَيْئاً مُوَظَّفاً مَحْدُوداً لِزِيَارَةِ الصِّدِّيقَةِ ع).

———–

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المصادر:

لزيارة السيدة الطاهرة فاطمة عليها السلام مصادر  روائة عدة وصرح الشيخ الطوسي أن الروايات في فضلها لا تحصى، ومما وصلنا:

ما روي في كتابي المزار المشهورين الذين اقتصر فيهما على المروي والمنصوص كما هي عادة المحدثين والقدماء:

الأول:مزار الشيخ المفيد ( 413 هـ ):

في الباب 7 ( باب زيارتها ع ): ( تَقِفُ عَلَى قَبْرِهَا بِالْبَقِيعِ وَ هُوَ الْقَبْرُ الَّذِي فِيهِ وَلَدُهَا الْحَسَنُ ع وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا مُمْتَحَنَة ) الحديث

وظاهره ترجيح هذا الموضع -البقيع- لقبرها ع، وعطف عليه ما يدل على موضع آخر مروي كذلك وفيه إشعار بل دلالة على أن الزيارتين مرويتان، قال: (وَ قَدْ رُوِيَ‏ أَنَّ قَبْرَهَا ع عِنْدَ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهَا فَقِفْ بِالرَّوْضَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنَتِكَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَة).

لكن المفيد خالف قول نفسه في كتابه المقنعة حيث قال: ( ثم قف بالروضة و زر فاطمة ع فإنها هناك مقبورة فإذا أردت زيارتها فتوجه إلى القبلة في الروضة و قل السلام عليك يا رسول الله السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة ) الحديث، ونقله الشيخ في التهذيب وصورته: (وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الرِّسَالَةِ أَنَّكَ ( تَأْتِي‏ الرَّوْضَةَ فَتَزُورُ فَاطِمَةَ ع لِأَنَّهَا مَقْبُورَةٌ هُنَاك‏ )

وَ قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَوْضِعِ قَبْرِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا دُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا دُفِنَتْ بِالرَّوْضَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَ بَنُو أُمَيَّةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسْجِدِ وَ هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ كَالْمُتَقَارِبَتَيْنِ وَ الْأَفْضَلُ عِنْدِي أَنْ يَزُورَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعاً فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ وَ يَحُوزُ بِهِ أَجْراً عَظِيماً وَ أَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهَا دُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ فَبَعِيدٌ مِنَ الصَّوَابِ. وَ الَّذِي رُوِيَ فِي فَضْلِ زِيَارَتِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى ‏ ) إلى آخر كلامه. وفيه شهادة على أن المروي من وقت ووظيفة في الزيارة مسند مروي خلافا لما يظهر من كلام الشيخ الصدوق رحمه الله.

الثاني: وهو أقدم من الأول ولعله أشهر أيضا؛

مزار محمد بن أحمد بن داوود ( ت 363 هـ )، ووهي الرواية التي أسندها الشيخ الطوسي في التهذيب إليه، ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّيْرَافِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ‏ الْعَبَّاسِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُرَيْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ع ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: إِذَا صِرْتَ إِلَى قَبْرِ جَدَّتِكَ فَاطِمَةَ ع فَقُلْ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً وَ زَعَمْنَا أَنَّا لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ صَابِرُونَ لِكُلِّ مَا أَتَانَا بِهِ أَبُوكِ ص وَ أَتَانَا بِهِ وَصِيُّهُ ع فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلَّا أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا بِالْبُشْرَى لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلَايَتِكِ ).

منشأ عمل الأصحاب

ثم قال الشیخ :

( هَذِهِ الزِّيَارَةُ وَجَدْتُهَا مَرْوِيَّةً لِفَاطِمَةَ ع وَ أَمَّا مَا وَجَدْتُ أَصْحَابَنَا يَذْكُرُونَهُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ زِيَارَتِهَا ع فَهُوَ أَنْ تَقِفَ عَلَى أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَ تَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اللَّه‏ ) الحديث.

وما نقله عن الأصحاب هو ما زار به الصدوق رحمه الله وذكره في كتابه الفقيه أنه صنعه في زيارته، قال الصدوق في الفقيه:

( قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي مَوْضِعِ قَبْرِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ع فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ فِي الْبَقِيعِ‏ وَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص إِنَّمَا قَالَ: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ.

لِأَنَّ قَبْرَهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِوَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِوَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَ إِنِّي لَمَّا حَجَجْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ كَانَ رُجُوعِي عَلَى الْمَدِينَةِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ زِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَصَدْتُ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ ع وَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تُدْخَلُ إِلَيْهَا مِنْ بَابِ جَبْرَئِيلَ ع إِلَى مُؤَخَّرِ الْحَظِيرَةِ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ص فَقُمْتُ عِنْدَ الْحَظِيرَةِ وَ يَسَارِي إِلَيْهَا وَ جَعَلْتُ ظَهْرِي إِلَى الْقِبْلَةِ وَ اسْتَقْبَلْتُهَا بِوَجْهِي وَ أَنَا عَلَى‏ غُسْلٍ وَ قُلْتُ السَّلَامُ‏ عَلَيْكِ‏ يَا بِنْتَ‏ رَسُولِ‏ اللَّهِ‏ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اللَّه‏ ).

إلى أن قال:

( قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ أَجِدْ فِي الْأَخْبَارِ شَيْئاً مُوَظَّفاً مَحْدُوداً لِزِيَارَةِ الصِّدِّيقَةِ ع فَرَضِيتُ لِمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِي هَذَا مِنْ زِيَارَتِهَا مَا رَضِيتُ لِنَفْسِي وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيل‏ ).

فتبين أن ما نسبه الشيخ الطوسي رحمه الله للأصحاب إنما أقتدوا فيه بالشيخ الصدوق رحمه الله الذي لم يقف على زيارة منصوصة محددة.

مذهب الصدوق

وقول الشيخ في التهذيب أن ( الَّذِي رُوِيَ فِي فَضْلِ زِيَارَتِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى ) تعريض بما ذكره الصدوق، ولا غرابة في عدم وقوف الصدوق على شيء من الرواية في ذلك؛ فإنه بشر يعرض عليه العجز ويبتلى بالغفلة والله يرزق من يشاء، ومن الوجوه البعيدة لتأويل قول الصدوق، أنه أراد من عدم الوجدان حيث كان وقت الزيارة، ولا يخفى ما فيه.

موقف الكليني

ومن هذا الباب أيضا إغفال الكليني لتلك الروايات، مضافا لمقتضيات التقية، والملاحظ أن روايات الزيارة رواها الكوفييون البغدادييون فلا غرابة أن لا تنتشر في مدرسة الري وبين القميين، والحاصل أن عدم رواية الكليني لا تصلح بنفسها دليلا على العدم.

وأما ما ذكره بعض المعلقين على التهذيب من أن ظاهر الشيخ الطوسي تضعيف زيارة ( يا ممتحنة ) وعدم صحتها عند الأصحاب، فظاهر الاشتباه بعد التنبه لما بيناه من أن ما ذكر في قبالها ليس برواية وأن ما يفعله الأصحاب كان اقتداء بالصدوق المعترف في كتاب الفقيه أنه هو من أنشأها ورضي للناس ما رضاه لنفسه من قراءتها.

وروى عن هؤلاء المذكورين الشيخ الطوسي ومن عاصره وتأخر عنه دون نكير ولا تضعيف، خاصة وأنهم يبنون على التسامح في المستحبات كثيرا إلا ما ارتبط بواجب أو حرام فإنهم يداقون فيه أكثر من غيره.

طريق الرواية:

طريقها ضعيف بحسب الاصطلاح ومن يعمل في حجية الخبر بالوثاقة، ويمكن الاعتماد عليها بوجوه جامعة كاتفاق العلماء على العمل بها وتسالهم على صحتها، ووجوه تخص مباني الوثوق، كروايتها عمن لا يقصر عن أصحاب الإجماع، كمحمد بن أحمد بن داوود شيخ مشايخ الرواية في زمانه وأشهر الرواين لروايات المزار، ومحمد بن وهبان الذي وصفه الخبير في صفات الرواة النجاشي بأنه (ثقة من أصحابنا واضح الرواية قليل التخليط) وله كتب كثر منا كتاب المزار، وطريقة المحدثين والقدماء الاكتفاء في تصديق الرواة من مشايخهم إذا كانوا على هذه الحال من الجلالة، حتى يقفوا على ما يضعفها من القرائن، والحال أن أحد من هؤلاء الرواة قد غمز فيهم أو طعن في حديثهم، فصدورها عن الإمام عليه السلام محتمل بل واجبة التصديق عند من يسلك هذا المسلك.

وأما أن الرواية تخالف مسلمات المذهب فواضح الجواب؛ لأن خفاء القبر علينا لا يوجب خفاءه في زمان المعصومين كلهم، كما يدل عليه اعترافه بأنه موضع كلام وليس من المسلمات المفروغ منها، وتقدمت الإشارة لاختلاف الأخبار وصراحة بعضها في أن قبرها عليه السلام في بيتها الذي ضم داخل المسجد، وهي الدار الشمالية الملاصقة لضريح المصطفى صلى الله عليه وآله، وفيها سريرها وعليها كتب دار فاطمة.

هذا؛ لكن الإنصاف أن الرواية ليست نقية السند وشهرتها غير محققة، وإن كنا نقول بأن فيها من أسباب القوة ما يمنع من التجري ومساواتها بما يبعد صدوره عن النبي وآله الطاهرين.

والله العالم بالصواب

والحمد لله رب العالمين

العريبي

View this post on Instagram

لتحميل المقال: http://tinyurl.com/y3ac4mjb سؤال عن رواية زيارة ( يا ممتحنة ) وردني سؤالان عن رواية زيارة أم الأئمة الأطهار فاطمة الزهراء عليها وعليهم السلام، أجيب عليهما في سياق واحد السؤال الأول: بعد السلام والدعاء لسماحة الشيخ الموضوع: زيارة السيدة الزهراء التي مطلعها "يا ممتحنة امتحنك الله " والتي لم يجد السائل لها سندا الا في تهذيب الاحكام : كتاب المزار في باب زيارة سيدنا رسول الله (ص). والسؤال في اثبات أصل صدور الزيارة: فقد يقال أن الزيارة تواجه عدة عقبات قيلت في حقها: ١) جهالة بعض رواتها : علق الشيخ المجلسي (قده) على سند الزيارة في ملاذ الاخيار بالمجهول. بل قال أحد محققي تهذيب الاحكام في هامشها: وكما يفهم من كلام الشيخ رحمه الله هنا ضعف الرواية وعدم صحتها عند الأصحاب. انتهى موضع الشاهد من كلامه. ٢) انه لا توجد للزهراء زيارة منصوصة من المعصومين (ع) وصلت إلى أعلام الطائفة من المحدثين، يشهد له: أ- ما قاله الصدوق (قده) في الفقيه (( لم أجد في الأخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة (ع)..)) ب- لم تذكر لها في الكافي زيارة مع أنه ذكر لغيرها. لذا قال شارح الكافي المازندراني : (( واعلم ان المصنف قدس سره لم يضع بابا لزيارتها عليها السلام كما وضع لكل من المعصومين ولعل السر فيه أنه لم يجد زيارة منقولة لخصوصها)). ٣) منافاة متنها مع مسلمات المذهب وهو خفاء قبرها: قال محقق التهذيب السابق الذكر في نفس الموضع: ((والخبر يدل على معلومية روضة الزهراء سلام الله عليها في زمان أبي جعفر (ع) وفيها كلام.)). فما هو رأي سماحتكم في أصل ثبوت صدورها من جهة هذه العقبات او غيرها خفيت على السائل؟ بوحسين ************ السؤال الثاني: سؤال لسماحة الشيخ هل معنى كلام الشيخ الصدوق ان أكثر زيارات السيدة الزهراء (عليها السلام) غير منصوصة؟ قال: (اللَّهُ لَمْ أَجِدْ فِي الْأَخْبَارِ شَيْئاً مُوَظَّفاً مَحْدُوداً لِزِيَارَةِ الصِّدِّيقَةِ ع). ———– الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته المصادر: لزيارة السيدة الطاهرة فاطمة عليها السلام مصادر روائة عدة وصرح الشيخ الطوسي أن الروايات في فضلها لا تحصى، ومما وصلنا: ما روي في كتابي المزار المشهورين الذين اقتصر فيهما على المروي والمنصوص كما هي عادة المحدثين والقدماء: الأول:مزار الشيخ المفيد ( 413 هـ ) التتمة في التعليقات #زيارة #الزهراء #فاطمة #يا_ممتحنة #العريبي

A post shared by محمد العريبي (@aloraibi.m) on

لتحميل المقال:https://t.co/oKYcnodR76
سؤال عن رواية زيارة ( يا ممتحنة )

وردني سؤالان عن رواية زيارة أم الأئمة الأطهار فاطمة الزهراء عليها وعليهم السلام، أجيب عليهما في… https://t.co/6DLWH0aZ6k— محمد العريبي (@Moh_Aloraibi) ٧ مارس ٢٠١٩

صحة الطلاق في مرض الموت واستحقاق الزوجة للإرث

  • بحث:
    صحة الطلاق في مرض الموت واستحقاق الزوجة للإرث ( 62 صفحة )
    محمد علي حسين العريبي
    جمادى الاول 1440 هـ – 1/ 2019 م
    للقراءة ولتحميل
    http://tinyurl.com/y3myemjg
    ******************************************
    ” قد صرح الأصحاب بأنه يكره للمريض أن يطلق، و لو طلق كان طلاقه صحيحا، و أنه يرث زوجته إذا ماتت في العدة الرجعية، و لا يرثها في البائن و لا بعد العدة، و ترثه هي سواء طلقها بائنا أو رجعيا ما بين الطلاق و بين السنة ما لم تتزوج أو يبرأ من المرض الذي طلقها فيه ” . *الحدائق 25: 314، المسألة الرابعة [في كراهة طلاق المريض].
    ولأن إرثها بعد البينونة في البائن وبعد انتهاء العدة على خلاف حكم الأصل، والتخصيص يحتاج لكلفة عناية ووضوح في النصوص المخصصة، وجب البحث في ثلاث جهات بالإجمال والتفصيل:
    الأولى: في الوجوه المحتملة لحكم استحقاقها الإرث
    الثاني: في علة استحقاقها الإرث
    الثالث: في أدلة الحكم وتصنيفها 
    فهرس المطالب
    الوجوه في حكم إرثها 3
    الاحتمالات في علة إرثها 4
    روايات المسألة 8
    روايات زرارة بن أعين 8
    الأولى: 8
    الثانية: 9
    الثالثة: 10
    روايات عبيد بن زرارة 12
    الأولى: 12
    الثانية: 13
    الثالثة: 13
    الرابعة: 22
    روايات محمد بن مسلم 24
    الأولى: 24
    الثانية: 25
    روايات أبي العباس البقباق 26
    الأولى: 26
    الثانية: 28
    تعريف مرض الموت 29
    الثالثة: رواية الحلبي وأبي بصير وأبي العباس 32
    رواية الحلبي 33
    رواية سماعة 34
    رواية الحذاء وأبي الورد 36
    مرسلة عبد الرحمن بن الحجاج 39
    مرسلة أبان بن عثمان 42
    مرسلة يونس 44
    رواية محمد بن القاسم الهاشمي 45
    ما دل على تقييد استحقاق المهر إلى سنة من طلاقها 47
    الأولى: رواية سماعة: 47
    الثانية: الرواية الثالثة لعبيد بن زرارة 49
    الثالثة: موثقة أبي العباس البقباق الأولى 50
    مرسلة أبان بن عثمان: 53
    ما دل على شرطية عدم الزواج في استحقاق المطلقة إرث زوجها المريض 55
    رواية الحذاء وأبي الورد 55
    مرسلة عبد الرحمن بن الحجاج 56
    الحاصل 60
    فهرس المطالب 62

    https://www.instagram.com/p/BuSJUT7FZ2h/

  • https://twitter.com/Moh_Aloraibi/status/1099865040151367681

  • https://www.facebook.com/Tahkekat/posts/862623514082048

  • #بحث #كتاب #الطلاق #المريض #الزوجة#المطلقة #الإرث #فقه #أحكام #حديث#استدلال #العريبي

سؤالان؛ عن حديث رد الشمس وحديث المعرفة النورانية

سلام عليكم

شيخنا الفاضل العريبي بعد التحية والدعاء لكم

لي سؤلان:

١- يعلم فضيلتكم أنه قد ورد في روايات أن الشمس ردت إلى الإمام علي عليه السلام، وهذا يخالف العلوم الحديثة التي تثبت حركية الأرض اليومية لتحديد أوقات الليل والنهار.

فلم لم يشير المعصوم إلى تلك الحقيقة في بياناتهم عن تلك الحادثة؟‪

****************************

٢- ورد في الخبر المسمّى بحديث المعرفة بالنورانية المنسوب إلى الإمام علي عليه السلام والذي يشتمل على أنّ من قصّر عن معرفته بالمعرفة النورانيّة فهو شاكّ ومرتاب أو مرتد، والمعرفة بهذا الشكل واجبة على كلّ مؤمن ومؤمنة، ومن شكّ أو تساءل فيما ورد عنهم فهو كافر‪.

وأنه عليه السلام هو الذي كان مع بعض الأنبياء عليهم السلام وأنقذهم، وأنه ذو القرنين والخضر عليهما السلام، جاء فيه: ( لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته… وصار محمّد صاحب الدلالات، وصرت أنا صاحب المعجزات والآيات، وصار محمّد خاتم النبيين وصرت أنا خاتم الوصيين…جعل الله لي ما لم يجعل لاحد من الأولين والآخرين لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب…أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربّي, وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربّي, وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربّي, وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربّي…وأنا الذي أجريت أنهارها وفجّرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربّي…وأنا الخضر عالم موسى, أنا معلّم سليمان بن داوود, أنا ذو القرنين, فإنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا، ولا معشار العشر، الخ). البحار:٢٦/ ٣-٦/ب١٣‪.

وفي نسخة الأخرى جاء فيها‪:

‪(أنا الذي دفعت سمكها بإذن الله عز وجل, أنا دحوت أرضها…أنا تكلّمت على لسان عيسى في المهد, أنا نوح, أنا إبراهيم, أنا صاحب الناقة…أنا اللوح المحفوظ إلي انتهى علم ما فيها، أنا أنقلب في الصور كيف شاء الله…يا سلمان من آمن بما قلت وشرحت فهو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ورضي عنه, ومن شكّ أو أرتد فهو ناصب, وان ادعى ولايتي فهو كاذب…فإنا نظهر في كلّ زمان بما شاء الرحمن, فالويل كلّ الويل لمن أنكر ما قلت…أنا كتبت أسمي على العرش فاستقر, وعلى السماوات فقامت, وعلى الأرض ففرشت, وعلى الريح فجرت, وعلى البرق فلمع، وعلى الوادي فهمع, وعلى النور فقطع, وعلى السحاب فدمع, وعلى الرعد فخشع, وعلى الليل فدجى وأظلم, وعلى النهار فأنار). مشارق أنوار اليقين للبرسي:١٦٠-١٦١.

بعد معرفتنا جميعاً بضعف سنده، السؤال بالتحديد هو كالتالي:

هل المتن الوارد في النسختين موافق للكتاب والنصوص الشرعيّة والعقائد المرضيّة بحسب نظركم ؟

ولكم الشكر ونسألكم الدعاء‪.

***************************

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

١- العلوم الحديثة علوم تجريبية ظنية، والنصوص الدينية -الصحيحة- إلهية قطعية أو تعبدية، ولا يتعارضان، وأكثر نصوصنا – بمعزل عن الاكتشافات وصحتها – تثبت خلاف ما عليه الفلكيون والتجريبيون اليوم ولا زالوا يناقشون في صحتها كونها لم تبلغ اليقين بعد، وتجاذباتهم في تلك المسائل منتشرة ومنشورة والمقام لبيان واقع الأدلة والنصوص وليس لشرح الموقف من تلك النتائج.

ولدينا احتمالان:

الأول: ما بينته النصوص الإسلامية وغيرها -من دون الحاجة للتأويل- من أن الأرض مسطوحة عليها قبة سماوية محدبة يخيل للناظر من السماء أنها كرة، يسبح فيها الفلك وتزينها الكواكب، حتى تقع الشمس في موضع أسفلها ثم تعود لتشرق في موضع جديد ليوم جديد على الأرض، والقمر مثله يطلع على كل الأرض، وقد يفهم منها أن الشمس والقمر يغيبان تحت حد الحدب الأسفل للقبة فيتراءى للناظر أنها تنزل في عين حمئة، والقمر يختفى في ظلال الشمس صعودا وهبوطا في تلك القبة. وهذا ما عليه القدماء وبعض المتأخرين من علمائنا كابن شهر آشوب وتبعهم صاحب الحدائق من المتمسكين بالنصوص ويوافقه كثير من علماء الفلك وفيهم اليوم جماعة مشهورة، وخالفهم العلامة ومن تبعه وهم الأكثر معتمدين على أدلة المشاهدات ولوازم الاستنتاجات.

ويصعب تصور إرجاع الشمس وهي واحدة دون أن يختل نظم العالم ويلحظه كل الناس، إلا إذا قلنا أنه سبحانه القادر على كل شيء صور لهم شمسا آخرى أو سادت عليهم الغفلة فخفيت عليهم آية لم يكونوا هم المقصودين بها.

الثاني: القول بكروية الأرض -الذي يفتقر إثباته للدليل من النصوص بل الدليل على خلافه كثير جدا وتأويلها كلها صعب، حتى يأتي علم قاطع فيجوز حينئذ التأويل- ولا يمكن تصور إعادة جرم الشمس أيضا إلا بالتوجيه السابق المفسر لتلك الآية بقدرة الله سبحانه وإعجازه المانع عن انهيار المنظومة الفلكية، خلافا لمن فسر المعجز بأنه التصرف في العلل الخفية لا خرق القوانين التكوينية، كالسيد صاحب الميزان، والصحيح أنه سبحانه هو واضع تلك القوانين والوارد في الكتاب والسنة صحيح صريح في الاحتجاج على الناس بالقدرة على تلك الأمور من هذه الجهة.

وبناء على ما مضى، فالجواب أن عدم بيانهم لتلك القوانين أنهم كانوا في مقام بيان المعجز المحلي أي في ذلك الموضع الخاص لرد الشمس، وفرض كونه معجزا في نفسه يجاوز به كل حدود القوانين الكونية على كلا القولين في شكل الفلك والأرض، فلا يتعارضان، وبهذا تفسر المعاجز الكبرى كشق البحر لموسى والقمر للنبي ص والناقة وفصيلها من جبل دون أن يظهر في الكون تغير يعم باقي الأرض ويشهده كل البشر.

**********

2- هذا الحديث – كما ذكرتم- ضعيف غير معلوم المصدر -وإن وجد في كتاب عتيق عثر عليه صاحب البحار لا يعلم مصنفه ولا أثر له عندنا- ولا مروي في الكتب المعتبرة – ومن تلك غير ذات الاعتبار كتاب البرسي- فلا حجية فيه.

وقد ذكرنا غير مرة في أجوبة المسائل للمؤمنين، أن إمكان الشيء لا يساوق وقوعه ولا يصحح نسبته وصدوره ولا يوجب الاعتقاد به بل لا يجوز ارتضاؤه كعقيدة في أئمة الدين، هذا من حيث الأصل.

وأما النصوص الصحيحة والآثار المعصومية المتواترة فلا تؤيد صدور مثل هذا القول عن أمير المؤمنين علي والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، ولا يشبهها في قديم الكتب وحديثها إلا روايات الخصيبية وأهل الغلو والتناسخ، ففيها شبهة الانتساب لهم.

والغلو على قسمين: ارتفاع في القول ورواية ما لم يقع من الكرامات والمعجزات مما لا يوجب الكفر، وهو الذي وصف به جماعة من الرواة وضعفوا بسببه، والآخر مشاركة الله سبحانه أو ادعاء ربوبيتهم – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- ولم يقع في رواتنا -الإمامية ومن رووا عنهم- إلا القليل في طرق الأحاديث.

فهنا مانعان عن قبول هذا الخبر – وأمثاله – :

الأول: عدم الموجب فيه للقبول، وقوعا محققا وتصديقا.

الثاني: غرابته وعدم موافقته لنصوص العترة الطاهرة المعتبرة، ومشابهته لكلام المغالين المعروفين الذين ينبغي ترك ما اشتبه بعقيدتهم ونثر في كتبهم، فراجع على سيبل المثال (كتاب الحجب والنور) و (كتاب النور والحجب) من المجموعة المفضلية للطائفة الخصيبية الغالية، التي تسرب تراثها الضال للمسلمين وظهر اثره بدءا من القرن السابع الهجري.

ويزيد عليهما: أن هذه الأخبار مما ورد النهي عن إذاعتها، فإنها إن صحت لم يقبلها الناس أو طار بها ضعاف العقول والأهواء، وإن كذبت زلت بالناس عن الصراط المستقيم.   

دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات

دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات - العريبي

دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات – العريبي

كتاب

دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات

محمد علي العريبي

الإصدار الأول 1438هـ 2017م

تويتر:

https://twitter.com/Moh_Aloraibi/status/883762197599469568

فيسبوك:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1440523126031098&id=100002202741665

تليغرام:

Aloraibi@

http://T.me/Aloraibi

انستغرام:

Aloraibi.m@

Website:

http://Www.Tahkekat.com

للتحميل: من هنا

 

كيفية البدء في القَسْم وقاعدة القرعة

كيفية البدء في القَسْم
وقاعدة القرعة
من دروس كتاب النكاح
 
محمد علي العريبي
ج2/1438 هـ – 3/2017 م
 

أقوال الأعلام في لزوم السلم وحرمة القيام

أقوال الأعلام في لزوم السلم وحرمة القيام

كتاب:
أقوال الأعلام
في لزوم السلم
وحرمة القيام
1438 هـ – 2017 م

كتاب:
أقوال الأعلام
في لزوم السلم
وحرمة القيام
1438 هـ – 2017 م
https://www.mediafire.com/?ewg99tcvr5kxrrr

شرح مقدمات كتاب الفصول المهمة من أصول الأئمة للشيخ الحر العاملي رحمه الله

شرح مقدمات كتاب الفصول المهمة من أصول الأئمة للشيخ الحر العاملي رحمه الله

في أصول الفقه

العريبي

1435 هـ – 2014 م

شرح مقدمات الفصول المهمة من أصول الأئمة للشيخ الحر

شرح مقدمات الفصول المهمة من أصول الأئمة للشيخ الحر

شرح الفصول المهمة - العريبي

شرح الفصول المهمة – العريبي

للقراءة والتحميل: من هنا