حكمة معصومية

قال العالم أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) : ((محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي)) الکافی 1: 39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم

للمراسلة

Albahrani_7@hotmail.com

أحدث التدوينات

أحدث التعليقات

إحصائية الزوار

زوار اليوم: 8 مجموع الزوار: 10176 المتواجدون: 0

قدم دعمك لمشروع تحقيقي

أرسل لنا على ALBAHRANI_7@HOTMAIL.COM أو اتصل بنا على 00989354290210

تحقيق نسبة كتاب إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة (المطبوع) للشيخ عبد علي بن أحمد العصفور قدس الله سره

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

الكتاب المسمى بـ (إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة) والذي أخرجه الشيخ حسن بن الشيخ أحمد العصفور حفظه الله سنة 1427 هـ مطبوعا في مجلدين، ونسبه الشيخ الطهراني في ذريعته للشيخ عبد علي بن أحمد العصفور (أخو صاحب الحدائق) تقدست أسرارهم، ووصفه بما يطابق وصف المطبوع.

image

وقد أتعب الفاضل الشيخ حسن العصفور -جزاه الله أعظم الخير- نفسه في تحقيقه وإخراجه مع تلف بعض الكتاب وصعوبة قراءة بعض الجمل والكلمات في المخطوط الذي هو فريد لم يعثر على ثان له !، والعجب أن يختفي كتاب الإحياء أو يعز وجوده وهو الذي أحيا أخبار الشريعة باستنطاقات بديعة وشغل العلماء في النقل عنه في كل واد وريعة !، ولولا الفتن المريعة والأحداث الفضيعة التي يعلمها القاصي والداني لحفظ الكتاب وشملته عناية النساخ والكتَّاب، ولله المشكتى وهو نعم الحسيب.

وبعد، فقد لفت انتباهي وأنا أطالع هذا السفر كلام مؤلفه حول التساهل في أدلة السنن قوله رحمه الله: "وما أورده عليه صاحب الأصول الغروية من قلة فائدة هذا المعنى ومخالفته لما فهمه أولئك الأجلاء، ففيه … "([1]) إلى آخر كلامه رفع في مقامه، وهو المطابق للمخطوط الذي لدينا.

ولسنا نعرف كتابا اسمه الأصول الغروية، والمعروف من كتب الأصحاب الفصول الغروية في الأصول الفقهية للشيخ محمد حسين الطهراني الأصفهاني الحائري المتوفى سنة 1250 تقريبا، "فرغ منه يوم الجمعة التاسع عشر من ذي الحجة 1232"([2])، وقطعت شكي باليقين حين راجعت الفصول الغروية فوجدت ما سرده المصنف من قوله: "واعتذر لهم غير واحد من الأعلام .."([3]) إلى آخر المسألة يجري مجرى ما في الفصول الغروية من قوله: "فصل: قد تداول بين أصحابنا التسامح في أدلة السنن والمكروهات .."([4])، بل هي الألفاظ بعينها التي قصدها وتتبعا المصنف بالعرض والنقض.

فكيف ينقل الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم العصفور المولود سنة 1116 والمتوفى سنة 1177 هـ([5]) -شقيق الشيخ يوسف صاحب الحدائق- عن صاحب الفصول وبين وفاتيهما 73 سنة !، وصاحب الفصول بهذا في طبقة تلامذة تلامذة المصنف !، بل لو قيل بأن صاحب الفصول كان من المعمرين لم يَرقَ إلا أن يكون في طبقة تلامذة الشيخ عبد علي قدس الله أرواحهم أجمعين !، هذا مع وضوح أن كتاب الفصول قد أنهاه مصنفه سنة 1232 هـ، أي بعد 55 سنة من وفاة الشيخ المبرور عبد علي بن أحمد بن إبراهيم العصفور.

وأما خطأه في تسمية كتاب الفصول فهو مثيل غلطه الآخر عند حديثه في الطهارة الحدثية وقوله: "قال الفاضل البحراني في حياض دلائله: لولا الإجماع منا على تحريم العزائم .."([6])، والمقصود هو الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف الخطي المقابي البحراني المتوفي سنة 1102 هـ مع أخويه في العراق بوباء الطاعون، صاحب كتاب: "رياض الدلائل وحياض المسائل".

وهذا الأمر هو الذي دعاني للتوقف ملياً ثم التشكيك في نسبة الكتاب المطبوع للشيخ عبد علي رحمه الله، فليس المطبوع إحياء الشيخ عبد علي، ولا الكتاب من تصانيفه رحمه الله.

فوجدت نفسي تنساق لمتابعة الشواهد والقرائن في جزئي الكتاب القيم، مع ملاحظاتي على الكتاب إجمالا، وأنا ذا أسجلها تباعا:

[ملاحظة على الكتاب المحقق]

1- الكتاب المطبوع مليء بالأخطاء الإملائية واللغوية، مع كثير من مواضع الغلط، إما من المحقق المشكور أو خطأ الناسخ أو لطمس العبائر في الأصل المخطوط، لذا احتجت أن أرجع في بعض الموارد للمخطوط.

[مقدمة الكتاب وسنة تملكه]

2- قال محقق الكتاب الشيح حسن العصفور حفظه الله في مقدمة الكتاب: "أما النسخة فهي الفريدة التي وصلت لنا عن مكتبة آل عصفور (الغابرة) في بوشهر، وتلفت بعض الكلمات في المقدمة وسقطت بعض الأوراق القليلة، ولقد بذلنا الجهد بالبحث والسؤال عن نسخة أخرى فلم نجد، وإن كانت المستنسخة التي بأيدينا هي لحفيد المؤلف الشيخ أحمد بن خلف، وهي جيدة الخط مصححة، عليها تمليكه سنة 1249 هـ.ق".

والنسخة المذكورة طمس القدم بعض آثارها ومحا بعضها الآخر، ومنها موضع السطر الذي يحوي اسم المؤلف قدس الله روحه، وهذه صورة ورقتها:

clip_image002

وصورة موضع اسم المؤلف فيها:

clip_image004

ويظهر منها أن المؤلف هو الشيخ عبد علي بن أحمد الدرازي البحراني، وهو اسم مشترك بين الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم -أخو صاحب الحدائق- وبين حفيده الشيخ عبد علي بن أحمد بن عبد علي، كما أنه لم يذكر فيها الاسم الذي اختاره لكتابه !.

وأما التملك الذي ذكره الشيخ حسن حفظه الله، فبمراجعة المخطوط يتبين أن أول جزئي التاريخ غير واضح، وهو دائر بين 1259 و1249 هـ بالخط العربي، وصورته:

clip_image006

وقد ذكر حفظه الله في القسم الذي ذكر فيه ذرية الشيخ عبد علي بن أحمد، أن حفيده الشيخ أحمد بن الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي آل عصفور قد توفي سنة 1219 هـ ، فكيف يكون قد تملكة سنة 1249 هـ !، اللهم إلا أن يكون هو الشيخ أحمد بن الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي (صاحب الاحياء أخو الشيخ يوسف)، وهو والد العلامة الشيخ باقر رحمه الله، وقد سكن الدورق أو الفلاحية خلفا لآبائه وتوفي قريبا من سنة 1300 هـ، والكتابة بالفارسية تأثرا بجيرته لموطن الفرس وغلبة خطهم وهي سنة 1269 هـ بمعنى خطهم.

[نقله عن فاضل الحياض]

3- نقل عن (الفاضل البحراني) أو (فاضل الحياض)([7]) في عدة مواضع، وهو الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف الخطي المقابي البحراني المتوفى والمدفون مع أخويه الشيخ يوسف والشيخ حسين بوباء الطاعون سنة 1102 هـ في العراق بجوار الكاظمين عليهما السلام ، وهو من مشايخ الشيخ سليمان الماحوزي رحمهما الله، وذكر الشيخ السماهيجي في إجازته الكبيرة أن أصله من الخط، وكتابه (رياض الدلائل وحياض المسائل) لم يتم، وكذا له كتاب الخمائل، ويلقبه الشيخ حسين بفاضل الخمائل.

4- قال في بحثه في الطهارة الحدثية: "قال الفاضل البحراني في حياض دلائله …"([8])، وهو من الخطأ في التسمية؛ فإن كتاب الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف اسمه (رياض الدلائل وحياض المسائل)، وكثيرا ما يقع اللبس بين كتابه وكتاب السيد الطبطبائي (رياض المسائل وحياض الدلائل) وكأنه اقتبسه من الأول، وفي الذريعة أنه قد حشى على كتاب رياض الدلائل الشيخ حبيب الله الساوجي الكاشاني([9])، وهو من السهو بحسب القرائن، والكتاب المشروح هو رياض المسائل للسيد.

[نقله عن الشيخ سليمان الماحوزي]

5- ينقل عن الشيخ سليمان الماحوزي قدس الله سره، ففي بحث المسح ببلة الوضوء قال: "قال شيخنا سليمان الثاني في بعض فوائده بعد طعنه بما طعن به الفاضل البحراني وزاد …"([10])، والمقصود به الماحوزي وفوائده النجفية، وسليمان الأول هو الشيخ سليمان بن علي بن أبي ظبية الشاخوري البحراني أحد مشايخ الشيخ الماحوزي، ممن رد عليه الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف المتقدم برسالة حول وجوب صلاة الجمعة.

[نقله عن والده قدس سره]

6- ينقل رأي والده في مسألة الترتيب في الغسل من المجلد الثاني، قال: "نعم، قال والدي قدس روحه ونور ضريحه: قد يستدل بوجوبه على الأخبار الواردة في غسل الميت …"([11])، وليس بين يدينا مؤلفات الشيخ أحمد بن إبراهيم -والد الشيخ عبد علي والشيخ يوسف- للتأكد بمراجعتها.

[نقله عن الشيخ يوسف بن أحمد العصفور]

7- ينقل عن الحدائق كثيرا([12])، وهو أمر فيه غرابه؛ إذ الشيخ يوسف اشتغل بالحدائق حتى آخر حياته، نعم صنف بعض أجزائه في بلاد غربته قبل أن ينتقل لكربلاء، لكنه تفرغ لها ورتبها ونقحها وزاد عليها أواخر حياته عند استقراره في الحائر الشريف.

8- قال في بحث كيفية التيمم: "فالاقتصار على الأصابع -كما أفتى به المحدث البحراني في شرح المختصر – غير بعيد"([13])، وخرجه محقق الكتاب على شرح الرسالة الصلاتية للشيخ يوسف رحمه الله، مع أن الظاهر منه هو شرح المختصر النافع، وهذا أعجب من سابقه؛ إذ لم يستقر هذا اللقب للشيخ -بحسب العادة أيضا- إلا بعد وفاته رحمه الله، فكيف والشيخ عبد علي توفي قبل أخيه بسنوات في بلدة الفلاحية، بل لم نقف على تعظيم يتبع اسم الشيخ يوسف أو دعاء بمد عمر، أو وصفه بالمعاصر على أقل التقادير الممكنة كما وصف به غيره !.

[نقله عن بعض معاصريه]

9- قال في بحث وقت التيمم: "وما زال هذا الوجه يختلج بخاطري الفاتر وبالي القاصر من مدة من الزمان، حتى وقفت عليه قولا لبعض معاصرينا الأعيان"([14])، وخرجه محقق الكتاب دام عزه على رياض المسائل (12/ 31)، لكن بعد المراجعة لن نجد للسيد صاحب الرياض قولا بهذا الوجه، هذا فضلا عن أن يكون السيد صاحب الرياض معاصرا للشيخ عبد علي أو في طبقته كمؤلف، نعم وجدنا لمعاصر السيد وهو الشيخ النراقي رحمه الله في مستنده قولا مشابها([15])، قال: "هذا، مع أن المذكور في بعض أخبار المواسعة … وهو دال على القلة"، والنراقي متوفى سنة 1245، أي بعد وفاة الشيخ عبد علي (ت 1177 هـ) بـ 68 سنة، فكيف يكون صاحب هذا الكتاب هو الشيخ عبد علي رحمه الله !.

[فتاوى غير مشهوره]

10- يفتي رحمه الله بحرمة التكلم على الخلاء إلا بذكر الله، قال رحمه الله في المسألة السادسة من مقدمات الوضوء: "المعروف من متأخرينا كراهة الكلام في الخلاء بغير ما استثني، وقال الصدوق في الفقيه: "ولا يجوز الكلام في الخلاء؛ لنهي النبي عن ذلك"، وظاهره التحريم، وهو الأقوى"([16]).

[ما استوقفني]

11- نعم،ما استوقفني هو ما قاله الشيخ النجفي في الجواهر في مسألة هل أن تغسيل الميت واجب كفائي أم مختص بالولي:

>و لعله لذا و شبهه بالغ المحدث البحراني في حدائقه و أخوه في إحيائه في إنكار الوجوب الكفائي على سائر المكلفين، بل هو مختص بالولي، … ثم ان الأول منهما بالغ في إنكار ذلك غاية المبالغة، حتى قال: إنه و إن اشتهر بينهم إلا أنه لا أعرف له دليلا يعتمد عليه و لا حديثا يرجع اليه، كما أن الثاني تعجب من الأصحاب كيف جمعوا بين القول بذلك و بين القول بالأولوية المذكورة سيما في الغسل و الصلاة مع تدافعهما، لكنك خبير أن ذلك منهما في محل من الشذوذ بحيث لا يلتفت إليه بعد ما سمعت من الإجماع محصله و منقوله على ذلك "([17]).

وفي هذا الكتاب (الاحياء) قال: "والعجب أن المفهوم من كلامهم سيما في الغسل والصلاة القول بكلا الأمرين مع تدافعهما".

وكذا قال صاحب الذريعة أن الميرزا محمد النيشابوري الإخباري -تلميذ صاحب الحدائق، المقتول في فتنة كربلاء- قد نقل عنه في كتابه منية المرتاد في ذكر نفاة الاجتهاد، وليس عندي نسخة منه.

ويمكن دفعه بالقول بأن الفقهاء والمصنفين ينقلون ما يرتضونه من عبائر متقدميهم، وهو أمر غير خاف على كل مطالع.

ولكنه بورث احتمالا لا أرى فيه بأسا، وهو أن صاحب الجواهر -أو الميرزا الاخباري كما حكي عن نقله عن الاحياء- نقل من عين هذا الكتاب الذي ليس من مصنفات الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم الدرازي العصفور، بل من مصنفات حفيده الشيخ عبد علي بن أحمد بن عبد علي بن أحمد بن إبراهيم الدرازي، سكن -كجده وأبيه- الفلاحية أو الدورق على مشارف الحدود العراقية الآن، ولم أعثر له على ترجمة وافية، فالتبس على الشيخ صاحب الجواهر الاسم فنسبه لجده، وسار على هذا من تبعه إلى يومنا الحاضر، ثم إني ما وجدت -بعد بحث لا بأس به- من نسب للشيخ عبد علي كتابا باسم (الإحياء) قبل صاجب الجواهر رحمه الله، ولا يمكن معرفة اسم الكتاب من مقدمته لخلوها عنه أو لمحوها بتغاير الزمان على ورقه كما لاحظت.

والحاصل: أن الكتاب الحاضر (إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة) المطبوع على نسخة خطية واحدة فريدة، لا يعلم صحة عنوانه كما أنه ليس من مؤلفات الشيخ عبد علي شقيق صاحب الحدائق رحمهما الله، ويترجح أن يكون مؤلفه المصرح باسمه مقدمة المخطوط (عبد علي بن أحمد الدرازي البحراني) هو الشيخ عبد علي حفيد الشيخ عبد علي المذكور، رحمهم الله برحمته وأجزل لهم مثوبته بكرمه.

والحمد لله رب العالمين

محمد علي العريبي – قم

15 محرم الحرام 1433 هـ

([1]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 98.

([2]) الذريعة 16: 242/ ر959 (الفصول الغروية).

([3]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 96.

([4]) الفصول الغروية: 305، ط دار إحياء العلوم الإسلامية.

([5]) في أنوار البدرين ص204: أن تاريخ وفاته 1122، وفي تاريخ البحرين : "قال ابنه العلاّمة الشيخ خلف: إن أبي طاب ثراه هجّر من هجر سنة التسعين والمائة بعد الألف، ونزل في الفلاحية، وتصدر للإفتاء في تلك الناحية، ومات في السنة العاشرة بعد المائتين والألف"، وزاد الشيح حسن في هامش الكتاب المطبوع (الاحياء) ص11: "وقيل في عام وفاته أقوال شاذة، وهي: 1210، 1190، والصحيح ما أثبتناه كما لا يخفى" وقصد سنة 1177 هـ، وعلى كل الأقوال لا يستقيم نقل الشيخ عبد علي عمن تأخر عنه وفاة بنحو نصف قرن، بل تأليفا أيضا.

([6])إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 229.

([7]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 395 و418.

([8]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 228.

([9]) الذريعة 26: 354.

([10]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 418.

([11]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 99.

([12]) منها ما في الجزء 1: 229 (التكفين)، قال: "أقول: في الحدائق عن الفقه الرضوي …"، وغيره من المواضع الكثيرة.

([13]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 506.

([14]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 525.

([15]) المستند 3: 465.

([16]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 281.

([17]) الجواهر 4: 35.

كتاب : ثواب السور من كتاب قديم

كتاب ثواب السور من كتاب قديم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلاته على خير الأنبياء الأمين المبين وعلى زعيم الأوصياء أجمعين وآلهما الطاهرين المعصومين المنتجبين.

وبعد، فهذه مقالة حول أخبار كتاب عتيق وجدته ملحقا بإحدى النسخ المخطوطة لتفسير القمي أثناء ملاحقتي لمواد التحقيق حول نسخ تفسير القمي ونسخ مختصراته([1])، مغفول عنها وغير مدرجة في فهارس المخطوطات بحسب اطلاعي، ونحن نتعرض لأخبارها ونقيم على معاني ألفاظها؛ حفظا للكتاب وشرحا للمعاني والمرادات بإجمال، مع بيان نتف من النكات وطرفا من التنبيهات.

وقد حاكمنا ألفاظ أخبارها وطرقها فوجدناها تدل على أنها كتاب مفرد وتنطق عن كونها متصلة بمأخذها ومصدقة بشواهد عديدة وموافقات من المصادر الأخرى، مع انفرادها بطرق وألفاظ أخبار خلت عنها المصادر الحاضرة، وننبه على أنا ميزنا بين أخبار الكتاب وما نذكر بوضع الأخير بين معقوفين وإرسال أصل الكتاب عنهما.

وفي كل هذا نرجوا رضا رب الخلائق المنان ودعاء سيدي ومولاي الحاضر في الأزمان الغائب من الأعيان عليه من مواليه أفضل السلام.



([1]) أنظر موقع مدونتنا (مدونة تحقيقات):WWW.TAHKEKAT.COM للحصول على نسخة من التحقيق الكامل، وأما ما نشر سابقا في رسالة القلم والمدونة فهو موجز له، وفي التحقيق الأخير زيادات كثيرة وتنظر في أمور ذكرناها وأخرى جديدة.

———————-

عرض إجمالي للمخطوط

النسخة من مخطوطات مجلس شورى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحت عنوان: تفسير القمي، برقم: 57،لم يعلم ناسخها ولا تاريخ نسخها، ويظهر أنها من نسخ القرن العاشر أو بعده بقليل؛ نظرا لخطها وورقها وما ذكرناه من نقل الشيخ الحويزي (ت1112 هـ) عنها، خطها واضح لكنه يشوبه التشويش وسقوط التنقيط وكثرة التصحيف.

ألحق بالتفسير روايات مرتبة مسندة شبيهة بروايات الصدوق عن أبيه في ثواب الأعمال وثواب السور، لكنها بأسانيد مختلفة وتفاوت في بعض متونها، وفيها زيادة على ما روي هناك، ولم نجدها في الكتب المطبوعة، ونحتمل قويا أن مجموعها من کتاب إسماعيل بن مهران برواية علي بن محمد الكوفي وما اختره منه.

وهذا الملحق هو بنفس خط وورق الناسخ للتفسير، كما أننا اكتشفنا أن نسخة الشيخ الحويزي من تفسير القمي هي هذه النسخة؛ تفرد بنقل خبر عنها يأتي عرضه، ونسبه غفلة لتفسير القمي، وهو ليس منه. …

حمل الكتاب كاملا من الرابط

http://www.hajr-up.info/download.php?id=4351

أو

http://www.4shared.com/document/nRwpeteQ/____-_.html

كتاب: تحقيق هام حول النسخ المتداولة لتفسير علي بن إبراهيم القمي ونسخ مختصراته

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا هو كتاب
تحقيق هام حو ل النسخ المتداولة لتفسير علي بن إبراهيم القمي ونسخ مختصراته
وسبقه موجز التحقيق
وهذا هو التحقيق الكامل في صورة كتاب
وبينه بين الموجز فروقات كثيرة وزيادات طويلة واختلاف فی المختار
يقع في 168 صفحة

حقيق هام حول تفسير القمي ونسخ مختصراته

فهرست العناوين

مقدمة في طبعات ونسخ تفسير القمي المتداولة. 2

النظر في مقدمة التفسير المتداول. 3

[مقدمة التفسير ورسالة المحكم والمتشابه]. 4

[موضع محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني من التفسير واحتمال دخالته في تأليفه] 7

[المحتملات في أصل المقدمة]. 9

النظر في متن التفسير المتداول وأخباره. 12

[أبو الفضل العباس وطبقته]. 15

[الجري على الوجه الذي ذكره الركاوندي في نسخة تفسيره]. 16

[التأمل في الوجه الذي يستند لنسخة الركاوندي]. 21

[عود على كلام الشيخ الطهراني في الذريعة]. 23

[مثال صريح على مغايرة مؤلف التفسير لعلي بن إبراهيم القمي]. 24

مقارنة متن التفسير بالمصادر الناقلة عنه. 26

[نسخ التفسير لأعلام ما قبل القرن الثامن]. 26

[أول من نقل من التفسير وصرح باسم الكتاب]. 26

[الشيخ الطوسي أول المصرحين بالنقل عن تفسير القمي فيما حضرنا من آثار]. 26

[نقولات الشيخ الطبرسي (ت548هـ) في المجمع عن نسخته لتفسير علي بن إبراهيم] 31

[أمثلة على التفاوت بين نسخة الطبرسي والتفسير المتداول]. 32

[أول من وجدناه ذكر المعنى دون التصريح بكونه من كتاب التفسير]. 39

[مقدمة تفسير القمي المتداول وتفسير النعماني ورسالة المحكم والمتشابه ومصنف سعد بن عبد الله الأشعري]. 41

[النظر في رسالة المحكم والمتشابه]. 41

[رسالة سعد بن عبد الله (رحمه الله)]. 45

[قول النعماني في معاني الفتنة]. 47

[عود على بدء]. 49

[الشيخ الطبرسي في أعلام الورى (ت 548 هـ) و ابن شهر آشوب (ت 588 هـ) في المناقب] 49

[مواضع أخرى ملحقة بالسابق]. 53

[ما ذكره السيد ابن طاووس ( ت 664هـ) رحمه الله حول نسخته من التفسير]. 54

[القطع بتفاوت النسخة المتداولة مع نسخ المتقدمين على القرن الثامن]. 59

[نسخ أعلام ما بعد القرن الثامن -بعد ابن العتايقي- من التفسير]. 60

[النسخ المتأخرة عن القرن الثامن الموافقة لنسخة التفسير المتداول]. 60

[نسخة السيد هاشم التوبلاني البحراني (ت 1107ه)]. 60

[النسخ المتأخرة عن القرن الثامن المختلفة عن المتداول]. 64

[نسخة الشيخ حسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر الدرجات (ت ق9 ه)]. 64

[نسخة الحلي ومقدمة التفسير]. 64

[موضعان يدلان على اختلاف نسخة الحلي عن النسخة المتداولة]. 65

[نسخة السيد شرف الدين الحسيني الاسترآبادي (ت 965ه) في تأويل الآيات]. 69

[ نسخة ثالثة: نسخة الشيخ سليمان الماحوزي (ت 1121ه) ]. 71

[تفسير القمي الكبير والصغير]. 72

[عرض لموارد نقلها النصيري في تفسيره من التفسير الكبير والصغير]. 79

[نتيجة المقارنة بين التفسير الصغير والكبير والمتداول]. 95

[مخطوطات التفسير المتداول وأفضل نسخه]. 96

[نسخة الركاوندي: مخطوط هام ونفيس لتفسير القمي المتداول]. 96

[راوي التفسير والمقصود من علي بن إبراهيم في السند الأول]. 102

[دعوى إمكان تمييز الجواني برواية الصفواني عنه]. 105

[رد دعوى تمييز الجواني برواية الصفواني]. 107

[الصحيح في تمييز علي بن إبراهيم الجواني العلوي الهاشمي]. 108

[الرأي المختار]. 109

[نسخة الشيخ عباس بن خضر النجفي (1091ه)]. 110

[نسخة المجلس 12176 - نسخة السيد هاشم التوبلاني البحراني قدس سره]. 114

نسخ مختصرات تفسير القمي.. 121

[مختصر تفسير القمي للشيخ عبد الرحمن بن العتايقي]. 121

[ما يمتاز به مختصر ابن العتايقي]. 127

[معارضات ابن العتايقي للقمي ]. 128

[مخالفات التفسير المتداول لمختصر ابن العتايقي]. 130

[موافقات مختصر ابن العتايقي للنسخ الناقلة عن أصل التفسير]. 131

خاتمة: في الوجوه في مؤلف التفسير المتداول. 135

[مشايخ مؤلف التفسير طريق لمعرفته]. 137

[تمييز مشايخ المؤلف من مشايخ القمي رحمهما الله]. 137

[من تدور حولهم شبهة التأليف]. 146

وكتبه محمد علي حسين العريبي

في أرض قم المقدسة بالطاهرة المعصومة بنت موسى الكاظم عليهما السلام

والحمد لله رب العالمين

رابط تحميل الكتاب

http://www.hajr-up.info/download.php?id=3688

أو

http://www.4shared.com/file/F_3OxKe_/_______-.html

كتاب الحج من كناب معتمد السائل للشيخ المحدث عبد الله بن الشيخ عبد الله الستري البحراني قدس سره

رابط التحميل

http://www.hajr-up.info/download.php?id=2881

موجز تحقيق هام حول النسخ المتداولة لـتفسير علي بن إبراهيم القمي ونسخ مختصراته

موجز تحقيق هام حول

النسخ المتداولة لـ

تفسير علي بن إبراهيم القمي

ونسخ مختصراته

غلاف تحقيق حول التفسير

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه محمد وآله الطاهرين

وعليه نتوكل وبهم نتوسل

ليس المقال -الذي بين يديك- يبحث في أحوال الرجال وتوثيقاتهم، ولا عن الأسانيد واتصالها، كما بحثه الرجاليون من المتأخرين وكثير منهم متعبد بخبر الواحد الخالي عن القرائن، بل هو بحث في صحة النسخ المتداولة ومقدار ما يمكن الإعتماد عليه فيها، وهو لا يقل عن البحث السندي إن لم يزد عليه أهمية؛ فإن صحة السند ووثاقة الرجال إحدى قرائن صحة الخبر عند المشهور، وصحة نسبة الكتاب ثم النسخة مثلها، فلا يمكن الأخذ بما اتصل وصح سنده من الكتب لكن اختلفت نسخته أو لم تصح، وهذا كما أنه موجب لعدم العلم بصحة الخبر -المنتهي لنفي حجيته لانتفاء العلم الواقعي أو التنزلي التعبدي- كذلك موجب لسقوط الإعتماد عليه عند بقية المسالك طرا .

ومن هنا وجب البحث في مصادر الأدلة الشرعية، مصدرا مصدرا وكتابا كتابا، ولا يخفى أنه أمر شاق، لكنه بحمد الله يسهله الزمن ويلين صعوبته ما هو متوفر من قرائن تكشفها المخطوطات وتجمعها شتى المكتبات وتحفظ بأحدث طرق الحفظ وبشتى الأنواع، وسيمر عليك لفتات مما ذكرنا، وستعرض عليك شواهد على ما أوردنا.

والتحقيق الذي بين يديك هو موجز مقتضب لتحقيق مطول مفصل ننشره قريبا إن شاء الله، فكل إجمال وجدته فتفصيله تجده هناك، وكل نقص فتمامه هنالك([1])، ونسأل الله الرضا بالعمل وحسن الختام.

هيكلة البحث([2])

1- مقدمة في طبعات ونسخ تفسير القمي المتداولة

2- النظر في مقدمة التفسير المتداول

3- النظر في متن التفسير المتداول وأخباره

o [أبو الفضل العباس وطبقته]

4- مقارنة متن التفسير بالمصادر الناقلة عنه

o [نسخ التفسير لأعلام ما قبل القرن الثامن]

§ [أول من نقل من التفسير وصرح باسم الكتاب]

§ [أول من وجدناه ذكر المعنى دون التصريح بكونه من كتاب التفسير]

§ [ما ذكره السيد ابن طاووس رحمه الله حول نسخته من التفسير]

§ [ما علم كونه من التفسير وليس في المتداول]

o [نسخ أعلام ما بعد القرن الثامن -بعد ابن العتايقي- من التفسير]

5- [تفسير القمي الكبير والصغير]

6- [مخطوطات التفسير المتداول وأفضل نسخه]

o [مخطوط هام ونفيس لتفسير القمي المتداول]

§ [راوي التفسير والمقصود من علي بن إبراهيم في السند الأول]

o [نسخة أخرى للتفسير المتداول]

7- [نسخ مختصرات تفسير القمي]

o [مختصر تفسير القمي للشيخ عبد الرحمن بن العتايقي]

§ [ما يمتاز به مختصر ابن العتايقي]

§ [مخالفات التفسير المتداول لمختصر ابن العتايقي]

8- [بعض النتائج والتوصيات]

———————————

([1]) راجع مدونة تحقيقات: www.TAHKEKAT.com

([2]) اسقطنا بعض العناوين مراعاة للاختصار، وأثبتناها في التحقيق المطول، منها ما وقفنا عليه في بحث السيد محمد رضا نجل السيد السيستاني حفظهما الله، بعد تمام جمع مادة المقال، ووجدناه قد توصل لكثير مما وصلنا إليه، ولم يتعرض لجوانب ذكرناها بالتفصل، وسنعرض لكلامه حفظه الله في مطول المقال.

 

رابط تحميل التحقيق

http://www.hajr-up.info/download.php?id=1011

أو

http://www.4shared.com/document/ZDdv7Zf6/_____-_.html

تحقيق ( رسالة في الجهر والاخفات بالتسبيح في الأخيرتين للمحدث الشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني أخي صاحب الحدائق )

الحمد لله الذي وفق لطاعته، وله المن وحده – لا لأحد سوا ه – على مزيد إفضاله، كيف وقد جعلنا سببا لنشر معارفه، وأتم النعمة بثمرة يانعة، ودرة فاخرة، جديدة ما تجدد الزمان، مقطوفة الدوحة الهاشمية والأحاديث النبوية على رئيسها المصطفى وآله  صلوات المنان في كل آن.

فقد يسر لأخ فاضل تحقيق الرسالة المنشورة في هذا الموقع، للمحدث الشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم العصفور الدرازي رحمه الله، والد الشيخ حسين وأخو الشيخ يوسف قدس الله سرهم ووفقنا لرعاية حقهم.

وحق الشكر للمؤلف لا يغني عن وفاء الشكر للمحقق وكل من كان في سلسلة الأسباب.

صورة الورقة الأخيرة من التحقيق

الصفحة الأخيرة من الرسالة المحققة

رابط التحميل:

http://www.4shared.com/document/EFg5NhQ1/______________________.html

 

مرآة الأخبار في أحكام الأسفار للشيخ محمد بن إبراهيم العصفور (1112-1182 هـ) ، أخو الشيخ يوسف ووالد الشيخ حسين رحمهم الله


مرآة الأخبار في أحكام الأسفار للشيخ محمد بن إبراهيم العصفور

IMG_0001_1 

مدح

قال فيه الشيخ علي في أنوار البدرين: 205 :

( العالم العامل الأمجد أخوه الفاضل الشيخ محمد ابن العالم الأرشد الشيخ أحمد المتقدم ذكره وهو ولد العلامة الشيخ حسين المشهور وكل هذا الشيخ عالما عاملا فاضلا كاملا محدثا ورعا ذكره أخوه الشيخ يوسف في لؤلؤته وذكر تاريخ ولادته فقال مولد أخي الشيخ محمد مد في بقائه سنة 1112 له كتب ومصنفات منها كتاب ( مرآة الأخبار في أحكام الأسفار ) ويعرف بالسفرية كتاب حسن فيه مطالب كثيرة وفوائد غير يسيرة وله رسالة في الصلاة وله رسالة في أصول الدين وله كتاب كبير في ( وفاة أمير المؤمنين ) وله تتميم كتاب الأسفار للعالم الرباني الشيخ حسن الدمستاني ( ره ) وهو من معاصريه وله أجوبة مسائل مبسوطة عندنا بخطه هذا الذي رأيته من مصنفاته ولا يبعد أن له غيرها وله مراثي على الحسين ( ع ) ويروي عن الشيخ حسين الماحوزي ويروي عنه ولداه الشيخ حسين والشيخ أحمد)

وقال عن الكتاب الشيخ الطهراني في الذريعة 20: 261:

(مبسوط فيما يتعلق بالمسافر من الاحكام ، للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني أخي صاحب الحدائق ، قال لي الشيخ محمد صالح بن الشيخ أحمد البحراني المتوفى بكربلا 1333 : أنه موجود عنده في قطيف ويعرف بالرسالة السفرية ، وذكر في أنوار البدرين ان فيه مطالب كثيرة وفوائد غيره يسيرة ، وتوجد في طهران بمكتبة السيد محمد المشكاة نسخة عليها خط المؤلف وخاتمة ، كما في فهرسها )

IMG_0195_1

أورد محقق رسالة المؤلف في الجهر والإخفات في الأخيرتين: تعريفا وافيا بالمؤلف فقال في مقدمتها:

* نسبه :

هو الشَّيخ محمَّد بن الشَّيخ أحمد بن الشَّيخ إبراهيم بن أحمد بن صالح بن عصفور بن عبد الحسين ابن عطية بن شيبة … الماحوزي مولداً ؛ الدِّرازي مسكناً ومدفناً ؛ البحرانِي أصلاً .

* مولده :

قال أخوه الشَّيخ يوسف في اللؤلؤة : (( وكان مولد أخي الشَّيخ محمَّد ـ مد بقاءه ـ سنة 1112هـ )) .

* نشأته والأحداث التي عاصرها :

في سنة مولده حدثت الواقعة بين الهولة والعتوب ، فبعد أن كاتب الشَّيخ محمد بن عبد الله بن ماجد الهولة ـ لقصر يد الحاكم على البحرين آنذاك ـ ؛ للاستعانة بهم على العتوب الَّذين عاثوا في الأرض فساداً ؛ فكانت الغلبة للهولة وانكسر العتوب ـ كما حكاه في اللؤلؤة ـ .

ثم حدثت واقعة الخوارج وأخذوا البحرين قهراً ـ بعد محاولات ثلاث نجحوا في آخرها بمعاونة الأعراب ـ وعاثوا فيها قتلاً ونهباً ؛ وقد هربت النَّاس إلى الأقطار المجاورة ؛ ومنهم الشَّيخ أحمد والد المترجم ؛ حيث خرج إلى القطيف مع عياله وأبقى الشَّيخ يوسف في البحرين في منزلهم في الشاخورة ؛ إلى أن حدثت وقعة الخوارج الثَّانية وهُزِمَ العجم بعد أن جاؤوا لاستخلاص البحرين ؛ وحرقت البلاد ومن ضمنها بيت الشَّخ أحمد ؛ وكان ذلك سبباً لغمه وحزنه ومرضه ؛ وعلى أثر هذا المرض توفي سنة 1131هـ ودفن في مقبرة القطيف المشهورة ( الحباكة ) .

وقد أوصى الشَّيخ أحمد قبل وفاته ابنه الشَّيخ يوسف بتكفل أخوانه وتربيتهم ؛ فجلس في القطيف سنتين ؛ والظَّاهر أنَّ المترجم درس على الشَّيخ حسين الماحوزي المستقر بالقطيف آنذاك كأخيه الشيخ يوسف ؛ وله الرواية عنه .

ثم عاد الشَّيخ يوسف إلى البحرين مع عائلته ؛ وبعد خمس سنوات خرج الشَّيخ يوسف من البحرين لضيق الحال إلى بلاد العجم ؛ متنقلاً من بلد إلى أخرى ؛ حتى ألقى عصا الترحال عند سيد الشهداء في كربلاء واستقر فيها إلى الممات .

وبعد مهاجرة الشيَّخ يوسف إلى بلاد العجم ؛ خلف المترجم أخاه وصارت إليه المرجعية في التَّقليد والفتيا في بلاد البحرين ؛ وقام بأعباء التَّدريس والإفتاء .

* شيوخه ومن روى عنهم وتلامذته والراوون عنه :

الواقع أنَّ المعلومات شحيحة عن شيوخه وتلامذته ؛ ومن المُؤكَّد أنَّه درس على يدي والده علوم العربية في مبدئه كأخيه الشَّيخ يوسف وأيضاً له الرواية عنه ؛ كما أنَّه يروي عن الشَّيخ حسين بن الشَّيخ محمَّد الماحوزي كأخويه الشيخ يوسف والشَّيخ عبد علي كما صرح بذلك ابنه العلامة الشَّيخ حسين في إجازته للشيخ مرزوق الشويكي وإجازته الأخرى لحفيد عمه الشَّيخ موسى بن الشيخ محمد بن الشيخ يوسف .

وأمَّا تلامذته فهم أبناءوه الثَّلاثة :

الشيخ حسين ـ أشهرهم وأعلمهم ـ ، والشَّيخ علي ، والشيخ أحمد . ولم نقف على من ذكر أن للشَّيخ علي الرّواية عن أبيه ـ وعدم الوقوف شيءٌ ونفي ذلك شيءٌ آخر ـ . وأما الشيخ حسين ؛ فهو قد صرَّح في إجازتيه السَّابقتين بالرواية عن أبيه وعن عميه الشَّيخ عبد علي والشَّيخ يوسف ، وأيضاً ابن المترجم الشيخ أحمد ؛ يروي عنه وعن عميه الشَّيخ يوسف والشَّيخ عبد علي وعن أخيه الشيخ حسين ؛ كما صرح بذلك صاحب أعيان الشَّيعة .

* مصنفاته :

1ـ مرآة الأخبار في أحكام الأسفار ؛ وتعرف بـ( الرسالة السفرية ) ، ذكرها الطَّهراني في ذريعته وأنَّ نسخة منها بخط المؤلف وخاتمه موجودة في طهران بمكتبة السَّـيِّد محمَّد المشكاة . وذكر صاحب أنوار البدرين أنَّ فيها مطالب كثيرة وفوائد غير يسيرة . ولأخيه الشَّيخ يوسف قصيدة يمدحه بها .

2ـ رسالة في أصول الِّدين . ذكرها الأمين في أعيانه والشَّيخ علي صاحب أنوار البدرين .

3ـ رسالة في الحدث في أثناء الغُسْل

4 ـ كتاب في الصلاة

5ـ رسالة في الصيام لمن أصبح جنباً .

6ـ رسالة الطلاق ثلاثاً في مجلسٍ واحدٍ .

7ـ شرح حديث زرارة في صلاة الجماعة .

8 ـ كتاب في وفاة أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ويعرف بـ ( الضرغام الثَّاقب في مقتل علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ) وصفه في أنوار البدرين بأنَّه كتابٌ كبيرٌ

9ـ له مراثٍ في الحسين ـ عليه السَّلام ـ . كذا في الأعيان وفي بعض فقهاء البحرين بين الحاضر والماضي أن له ديوان شعر في الرثاء ؛ ولا أعلم هل هما متحدان أم مختلفان ؟

10 ـ رسالة في صلاة الجمعة وأعمال ليلة الجمعة ويومها .

11ـ أجوبة المسائل المتفرقة . وذكر الشَّيخ علي البلادي في أنوار البدرين أنَّ له أجوبة مسائل مبسوطة وأنَّها عندها بخطه .

12ـ خصائص الجمعة

13ـ رسالة في الصَّلاة كما في الأعيان ، وهل هي نفس هذه الرسالة أم غيرها ؛ فإن هذه الرسالة في خصوص الجهر والإخفات في التسبيح في الأخيرتين ؛ وما يتعلق بالقراءة فيهما .

14 ـ تتميم كتاب الأسفار للشَّيخ حسن الدمستاني ؛ وهو من معاصريه .

ما قيل فيه من المدح والثناء :

1ـ قال ابنه في إجازته للشَّيخ موسى بن الشَّيخ محمَّد بن الشَّيخ يوسف : (( والدي الرَّوحانِي مُجلي صدا مرآة الأخبار ؛ الَّذي به حَصلَتْ لِي الرِّفعة والافتخار ، وبِجدِّه سَمَوتُ وبلغت ذلك المقدار ؛ والِدي الأسعد ؛ ذي المقام الأرفع الأمَجد )) .

وقال فيه إجازته للشَّيخ مرزوق الشُّويكِي : (( والدي الجسماني والرَّوحاني ، ومن أشربني رحيق التَّحقيقات وقَرَّبَ إليَّ القاصي والدَّاني ، والدي الأمَجد الأنَجد … )) .

2ـ قال الدكتور الشَّيخ علي بن محمد آل عصفور في كتابه "بعض فقهاء البحرين في الماضي والحاضر " : (( كان إمام الفقه والحديث ، وعيناً من أعيان الشَّيعة ، وعلماً من أعلام الشَّريعة ؛ فقد كشف الكثير من مشكلات العلوم ، وقام بأعباء الفتوى والقضاء . وبالجملة فهو أسدٌ من أسود القرن الحادي عشر ، تتفتح إليه القلوب حين يذكر )) .

قلنا : بل الصواب : " من أسدٌ من أسود القرن الثانِي عشر " .

3ـ وقال الشَّيخ محمَّد بن مهدي آل عصفور الخطي البحراني في ترجمته ضمن ما كتبه من تراجم علماء آل عصفور في مقدمة كتاب إحياء معالم الشَّيعة للشَّيخ عبد علي أخي صاحب الترجمة : (( كان رحمه الله من كبار الفقهاء في عصره ، وأساطين الفقه والحديث والكلام والأدب في دهره ، الإمام العلاَّمة ، والفاضل الفهَّامة ، العابد الزَّاهد ؛ حصلت له المرجعية في التَّقليد والفتيا بعد رحلة أبيه ومهاجرة أخيه )) .

4 ـ وقال الشَّيخ علي البلادي البحراني في أنوار البدرين : (( العالِم العامل الأمَجد …. وكان هذا الشَّيخ عالماً ، عاملاً ، فاضلاً ، كاملاً ، مُحدِّثاً ، ورعاً )) .

5ـ قال السَّـيِّد محسن الأمين في أعيان الشِّيعة : (( عالِمٌ ، فاضلٌ ، كاملٌ ، مُحدِّثٌ )) .

* وفاته :

كانت وفاة الشَّيخ الجليل ومدفنه في قريته الدراز بالقرب من مصلاه في مسجد الدراز المعروف اليوم بمسجد الإمام المنتظر ـ عجل الله فرجه ـ . وأما سنة الوفاة فهي 1182 هـ ـ ؛ ولم يحدد يوم وشهر وفاته ؛ إلا أنَّه بلا شك كانت وفاته متأخرة عن تاريخ ؛ فراغ الشَّيخ يوسف من إجازته لؤلؤة البحرين ؛ فإنَّه في خاتمة اللؤلؤة عند ذكر أحوال والإشارة إلى مولد أخيه المترجم قال : (( مُدَّ في بقائه )) ثم ختمها بذكر تاريخ الفراغ ؛ قائلاً : (( وكتب الفقير إلى ربه الكريم يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني بتاريخ اليوم الحادي عشر من شهر ربيع المولود من السنة الثانية والثمانين بعد المئة والألف من الهجرة النَّبويَّة على مهاجرها وآله أفضل الصَّلاة والسَّلام والتَّحيَّة ؛ حامداً ، مُصلِّياً ، مسلماً ، مستغفراً )) .

رابط التحميل:

http://www.4shared.com/file/lN_0_rPB/___________________.html

المصدر: مكتبة الشيخ الكلداري للكتب المصورة

منظومة تحفة الرجال للمحدث الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي البحراني ت 1135 هـ

الورقة الأولى

منظومة تحفة الرجال للمحدث الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي البحراني ت 1135 هـ الأولى_1

الورقة الأخيرة

منظومة تحفة الرجال للمحدث الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي البحراني ت 1135 هـ الأخيرة

رابط التحميل

http://www.4shared.com/file/247813609/52978c7/____________1135_.html

رسالة في الجهر والاخفات بالتسبيح في الأخيرتين للمحدث الشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني أخي صاحب الحدائق

الورقة الأولى

رسالة في الجهر والاخفات بالتسبيح في الأخيرتين للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني أخو صاحب الحدائق الأولى

الورقة الأخيرة

رسالة في الجهر والاخفات بالتسبيح في الأخيرتين للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني أخو صاحب الحدائق الأخيرة

 

رابط التحميل

http://www.4shared.com/file/246371609/ecd0be9b/_________________.html

الناسخ والمنسوخ لجمال الدين أحمد بن المتوج الجزيري البحراني المتوفي حدود سنة 820 هـ

الورقة الأولى

رسالة الناسخ والمنسوخ لأحمد بن المتوج البحراني الورقة الأخيرة

رسالة الناسخ والمنسوخ لأحمد بن المتوج البحراني الأخيرة

تحميل المخطوط

http://www.4shared.com/file/246855047/f4ec1ede/_________820_.html