حكمة معصومية

قال العالم أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) : ((محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي)) الکافی 1: 39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم

للمراسلة

Albahrani_7@hotmail.com

أحدث التدوينات

أحدث التعليقات

إحصائية الزوار

زوار اليوم: 10 مجموع الزوار: 11420 المتواجدون: 0

قدم دعمك لمشروع تحقيقي

أرسل لنا على ALBAHRANI_7@HOTMAIL.COM أو اتصل بنا على 00989354290210

تحقيق نسبة كتاب إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة (المطبوع) للشيخ عبد علي بن أحمد العصفور قدس الله سره

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

الكتاب المسمى بـ (إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة) والذي أخرجه الشيخ حسن بن الشيخ أحمد العصفور حفظه الله سنة 1427 هـ مطبوعا في مجلدين، ونسبه الشيخ الطهراني في ذريعته للشيخ عبد علي بن أحمد العصفور (أخو صاحب الحدائق) تقدست أسرارهم، ووصفه بما يطابق وصف المطبوع.

image

وقد أتعب الفاضل الشيخ حسن العصفور -جزاه الله أعظم الخير- نفسه في تحقيقه وإخراجه مع تلف بعض الكتاب وصعوبة قراءة بعض الجمل والكلمات في المخطوط الذي هو فريد لم يعثر على ثان له !، والعجب أن يختفي كتاب الإحياء أو يعز وجوده وهو الذي أحيا أخبار الشريعة باستنطاقات بديعة وشغل العلماء في النقل عنه في كل واد وريعة !، ولولا الفتن المريعة والأحداث الفضيعة التي يعلمها القاصي والداني لحفظ الكتاب وشملته عناية النساخ والكتَّاب، ولله المشكتى وهو نعم الحسيب.

وبعد، فقد لفت انتباهي وأنا أطالع هذا السفر كلام مؤلفه حول التساهل في أدلة السنن قوله رحمه الله: "وما أورده عليه صاحب الأصول الغروية من قلة فائدة هذا المعنى ومخالفته لما فهمه أولئك الأجلاء، ففيه … "([1]) إلى آخر كلامه رفع في مقامه، وهو المطابق للمخطوط الذي لدينا.

ولسنا نعرف كتابا اسمه الأصول الغروية، والمعروف من كتب الأصحاب الفصول الغروية في الأصول الفقهية للشيخ محمد حسين الطهراني الأصفهاني الحائري المتوفى سنة 1250 تقريبا، "فرغ منه يوم الجمعة التاسع عشر من ذي الحجة 1232"([2])، وقطعت شكي باليقين حين راجعت الفصول الغروية فوجدت ما سرده المصنف من قوله: "واعتذر لهم غير واحد من الأعلام .."([3]) إلى آخر المسألة يجري مجرى ما في الفصول الغروية من قوله: "فصل: قد تداول بين أصحابنا التسامح في أدلة السنن والمكروهات .."([4])، بل هي الألفاظ بعينها التي قصدها وتتبعا المصنف بالعرض والنقض.

فكيف ينقل الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم العصفور المولود سنة 1116 والمتوفى سنة 1177 هـ([5]) -شقيق الشيخ يوسف صاحب الحدائق- عن صاحب الفصول وبين وفاتيهما 73 سنة !، وصاحب الفصول بهذا في طبقة تلامذة تلامذة المصنف !، بل لو قيل بأن صاحب الفصول كان من المعمرين لم يَرقَ إلا أن يكون في طبقة تلامذة الشيخ عبد علي قدس الله أرواحهم أجمعين !، هذا مع وضوح أن كتاب الفصول قد أنهاه مصنفه سنة 1232 هـ، أي بعد 55 سنة من وفاة الشيخ المبرور عبد علي بن أحمد بن إبراهيم العصفور.

وأما خطأه في تسمية كتاب الفصول فهو مثيل غلطه الآخر عند حديثه في الطهارة الحدثية وقوله: "قال الفاضل البحراني في حياض دلائله: لولا الإجماع منا على تحريم العزائم .."([6])، والمقصود هو الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف الخطي المقابي البحراني المتوفي سنة 1102 هـ مع أخويه في العراق بوباء الطاعون، صاحب كتاب: "رياض الدلائل وحياض المسائل".

وهذا الأمر هو الذي دعاني للتوقف ملياً ثم التشكيك في نسبة الكتاب المطبوع للشيخ عبد علي رحمه الله، فليس المطبوع إحياء الشيخ عبد علي، ولا الكتاب من تصانيفه رحمه الله.

فوجدت نفسي تنساق لمتابعة الشواهد والقرائن في جزئي الكتاب القيم، مع ملاحظاتي على الكتاب إجمالا، وأنا ذا أسجلها تباعا:

[ملاحظة على الكتاب المحقق]

1- الكتاب المطبوع مليء بالأخطاء الإملائية واللغوية، مع كثير من مواضع الغلط، إما من المحقق المشكور أو خطأ الناسخ أو لطمس العبائر في الأصل المخطوط، لذا احتجت أن أرجع في بعض الموارد للمخطوط.

[مقدمة الكتاب وسنة تملكه]

2- قال محقق الكتاب الشيح حسن العصفور حفظه الله في مقدمة الكتاب: "أما النسخة فهي الفريدة التي وصلت لنا عن مكتبة آل عصفور (الغابرة) في بوشهر، وتلفت بعض الكلمات في المقدمة وسقطت بعض الأوراق القليلة، ولقد بذلنا الجهد بالبحث والسؤال عن نسخة أخرى فلم نجد، وإن كانت المستنسخة التي بأيدينا هي لحفيد المؤلف الشيخ أحمد بن خلف، وهي جيدة الخط مصححة، عليها تمليكه سنة 1249 هـ.ق".

والنسخة المذكورة طمس القدم بعض آثارها ومحا بعضها الآخر، ومنها موضع السطر الذي يحوي اسم المؤلف قدس الله روحه، وهذه صورة ورقتها:

clip_image002

وصورة موضع اسم المؤلف فيها:

clip_image004

ويظهر منها أن المؤلف هو الشيخ عبد علي بن أحمد الدرازي البحراني، وهو اسم مشترك بين الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم -أخو صاحب الحدائق- وبين حفيده الشيخ عبد علي بن أحمد بن عبد علي، كما أنه لم يذكر فيها الاسم الذي اختاره لكتابه !.

وأما التملك الذي ذكره الشيخ حسن حفظه الله، فبمراجعة المخطوط يتبين أن أول جزئي التاريخ غير واضح، وهو دائر بين 1259 و1249 هـ بالخط العربي، وصورته:

clip_image006

وقد ذكر حفظه الله في القسم الذي ذكر فيه ذرية الشيخ عبد علي بن أحمد، أن حفيده الشيخ أحمد بن الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي آل عصفور قد توفي سنة 1219 هـ ، فكيف يكون قد تملكة سنة 1249 هـ !، اللهم إلا أن يكون هو الشيخ أحمد بن الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي (صاحب الاحياء أخو الشيخ يوسف)، وهو والد العلامة الشيخ باقر رحمه الله، وقد سكن الدورق أو الفلاحية خلفا لآبائه وتوفي قريبا من سنة 1300 هـ، والكتابة بالفارسية تأثرا بجيرته لموطن الفرس وغلبة خطهم وهي سنة 1269 هـ بمعنى خطهم.

[نقله عن فاضل الحياض]

3- نقل عن (الفاضل البحراني) أو (فاضل الحياض)([7]) في عدة مواضع، وهو الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف الخطي المقابي البحراني المتوفى والمدفون مع أخويه الشيخ يوسف والشيخ حسين بوباء الطاعون سنة 1102 هـ في العراق بجوار الكاظمين عليهما السلام ، وهو من مشايخ الشيخ سليمان الماحوزي رحمهما الله، وذكر الشيخ السماهيجي في إجازته الكبيرة أن أصله من الخط، وكتابه (رياض الدلائل وحياض المسائل) لم يتم، وكذا له كتاب الخمائل، ويلقبه الشيخ حسين بفاضل الخمائل.

4- قال في بحثه في الطهارة الحدثية: "قال الفاضل البحراني في حياض دلائله …"([8])، وهو من الخطأ في التسمية؛ فإن كتاب الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف اسمه (رياض الدلائل وحياض المسائل)، وكثيرا ما يقع اللبس بين كتابه وكتاب السيد الطبطبائي (رياض المسائل وحياض الدلائل) وكأنه اقتبسه من الأول، وفي الذريعة أنه قد حشى على كتاب رياض الدلائل الشيخ حبيب الله الساوجي الكاشاني([9])، وهو من السهو بحسب القرائن، والكتاب المشروح هو رياض المسائل للسيد.

[نقله عن الشيخ سليمان الماحوزي]

5- ينقل عن الشيخ سليمان الماحوزي قدس الله سره، ففي بحث المسح ببلة الوضوء قال: "قال شيخنا سليمان الثاني في بعض فوائده بعد طعنه بما طعن به الفاضل البحراني وزاد …"([10])، والمقصود به الماحوزي وفوائده النجفية، وسليمان الأول هو الشيخ سليمان بن علي بن أبي ظبية الشاخوري البحراني أحد مشايخ الشيخ الماحوزي، ممن رد عليه الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف المتقدم برسالة حول وجوب صلاة الجمعة.

[نقله عن والده قدس سره]

6- ينقل رأي والده في مسألة الترتيب في الغسل من المجلد الثاني، قال: "نعم، قال والدي قدس روحه ونور ضريحه: قد يستدل بوجوبه على الأخبار الواردة في غسل الميت …"([11])، وليس بين يدينا مؤلفات الشيخ أحمد بن إبراهيم -والد الشيخ عبد علي والشيخ يوسف- للتأكد بمراجعتها.

[نقله عن الشيخ يوسف بن أحمد العصفور]

7- ينقل عن الحدائق كثيرا([12])، وهو أمر فيه غرابه؛ إذ الشيخ يوسف اشتغل بالحدائق حتى آخر حياته، نعم صنف بعض أجزائه في بلاد غربته قبل أن ينتقل لكربلاء، لكنه تفرغ لها ورتبها ونقحها وزاد عليها أواخر حياته عند استقراره في الحائر الشريف.

8- قال في بحث كيفية التيمم: "فالاقتصار على الأصابع -كما أفتى به المحدث البحراني في شرح المختصر – غير بعيد"([13])، وخرجه محقق الكتاب على شرح الرسالة الصلاتية للشيخ يوسف رحمه الله، مع أن الظاهر منه هو شرح المختصر النافع، وهذا أعجب من سابقه؛ إذ لم يستقر هذا اللقب للشيخ -بحسب العادة أيضا- إلا بعد وفاته رحمه الله، فكيف والشيخ عبد علي توفي قبل أخيه بسنوات في بلدة الفلاحية، بل لم نقف على تعظيم يتبع اسم الشيخ يوسف أو دعاء بمد عمر، أو وصفه بالمعاصر على أقل التقادير الممكنة كما وصف به غيره !.

[نقله عن بعض معاصريه]

9- قال في بحث وقت التيمم: "وما زال هذا الوجه يختلج بخاطري الفاتر وبالي القاصر من مدة من الزمان، حتى وقفت عليه قولا لبعض معاصرينا الأعيان"([14])، وخرجه محقق الكتاب دام عزه على رياض المسائل (12/ 31)، لكن بعد المراجعة لن نجد للسيد صاحب الرياض قولا بهذا الوجه، هذا فضلا عن أن يكون السيد صاحب الرياض معاصرا للشيخ عبد علي أو في طبقته كمؤلف، نعم وجدنا لمعاصر السيد وهو الشيخ النراقي رحمه الله في مستنده قولا مشابها([15])، قال: "هذا، مع أن المذكور في بعض أخبار المواسعة … وهو دال على القلة"، والنراقي متوفى سنة 1245، أي بعد وفاة الشيخ عبد علي (ت 1177 هـ) بـ 68 سنة، فكيف يكون صاحب هذا الكتاب هو الشيخ عبد علي رحمه الله !.

[فتاوى غير مشهوره]

10- يفتي رحمه الله بحرمة التكلم على الخلاء إلا بذكر الله، قال رحمه الله في المسألة السادسة من مقدمات الوضوء: "المعروف من متأخرينا كراهة الكلام في الخلاء بغير ما استثني، وقال الصدوق في الفقيه: "ولا يجوز الكلام في الخلاء؛ لنهي النبي عن ذلك"، وظاهره التحريم، وهو الأقوى"([16]).

[ما استوقفني]

11- نعم،ما استوقفني هو ما قاله الشيخ النجفي في الجواهر في مسألة هل أن تغسيل الميت واجب كفائي أم مختص بالولي:

>و لعله لذا و شبهه بالغ المحدث البحراني في حدائقه و أخوه في إحيائه في إنكار الوجوب الكفائي على سائر المكلفين، بل هو مختص بالولي، … ثم ان الأول منهما بالغ في إنكار ذلك غاية المبالغة، حتى قال: إنه و إن اشتهر بينهم إلا أنه لا أعرف له دليلا يعتمد عليه و لا حديثا يرجع اليه، كما أن الثاني تعجب من الأصحاب كيف جمعوا بين القول بذلك و بين القول بالأولوية المذكورة سيما في الغسل و الصلاة مع تدافعهما، لكنك خبير أن ذلك منهما في محل من الشذوذ بحيث لا يلتفت إليه بعد ما سمعت من الإجماع محصله و منقوله على ذلك "([17]).

وفي هذا الكتاب (الاحياء) قال: "والعجب أن المفهوم من كلامهم سيما في الغسل والصلاة القول بكلا الأمرين مع تدافعهما".

وكذا قال صاحب الذريعة أن الميرزا محمد النيشابوري الإخباري -تلميذ صاحب الحدائق، المقتول في فتنة كربلاء- قد نقل عنه في كتابه منية المرتاد في ذكر نفاة الاجتهاد، وليس عندي نسخة منه.

ويمكن دفعه بالقول بأن الفقهاء والمصنفين ينقلون ما يرتضونه من عبائر متقدميهم، وهو أمر غير خاف على كل مطالع.

ولكنه بورث احتمالا لا أرى فيه بأسا، وهو أن صاحب الجواهر -أو الميرزا الاخباري كما حكي عن نقله عن الاحياء- نقل من عين هذا الكتاب الذي ليس من مصنفات الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم الدرازي العصفور، بل من مصنفات حفيده الشيخ عبد علي بن أحمد بن عبد علي بن أحمد بن إبراهيم الدرازي، سكن -كجده وأبيه- الفلاحية أو الدورق على مشارف الحدود العراقية الآن، ولم أعثر له على ترجمة وافية، فالتبس على الشيخ صاحب الجواهر الاسم فنسبه لجده، وسار على هذا من تبعه إلى يومنا الحاضر، ثم إني ما وجدت -بعد بحث لا بأس به- من نسب للشيخ عبد علي كتابا باسم (الإحياء) قبل صاجب الجواهر رحمه الله، ولا يمكن معرفة اسم الكتاب من مقدمته لخلوها عنه أو لمحوها بتغاير الزمان على ورقه كما لاحظت.

والحاصل: أن الكتاب الحاضر (إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة) المطبوع على نسخة خطية واحدة فريدة، لا يعلم صحة عنوانه كما أنه ليس من مؤلفات الشيخ عبد علي شقيق صاحب الحدائق رحمهما الله، ويترجح أن يكون مؤلفه المصرح باسمه مقدمة المخطوط (عبد علي بن أحمد الدرازي البحراني) هو الشيخ عبد علي حفيد الشيخ عبد علي المذكور، رحمهم الله برحمته وأجزل لهم مثوبته بكرمه.

والحمد لله رب العالمين

محمد علي العريبي – قم

15 محرم الحرام 1433 هـ

([1]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 98.

([2]) الذريعة 16: 242/ ر959 (الفصول الغروية).

([3]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 96.

([4]) الفصول الغروية: 305، ط دار إحياء العلوم الإسلامية.

([5]) في أنوار البدرين ص204: أن تاريخ وفاته 1122، وفي تاريخ البحرين : "قال ابنه العلاّمة الشيخ خلف: إن أبي طاب ثراه هجّر من هجر سنة التسعين والمائة بعد الألف، ونزل في الفلاحية، وتصدر للإفتاء في تلك الناحية، ومات في السنة العاشرة بعد المائتين والألف"، وزاد الشيح حسن في هامش الكتاب المطبوع (الاحياء) ص11: "وقيل في عام وفاته أقوال شاذة، وهي: 1210، 1190، والصحيح ما أثبتناه كما لا يخفى" وقصد سنة 1177 هـ، وعلى كل الأقوال لا يستقيم نقل الشيخ عبد علي عمن تأخر عنه وفاة بنحو نصف قرن، بل تأليفا أيضا.

([6])إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 229.

([7]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 395 و418.

([8]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 228.

([9]) الذريعة 26: 354.

([10]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 418.

([11]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 99.

([12]) منها ما في الجزء 1: 229 (التكفين)، قال: "أقول: في الحدائق عن الفقه الرضوي …"، وغيره من المواضع الكثيرة.

([13]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 506.

([14]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 2: 525.

([15]) المستند 3: 465.

([16]) إحياء معالم الشيعة (المطبوع) 1: 281.

([17]) الجواهر 4: 35.

Leave a Reply

 

 

 

You can use these HTML tags

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*