دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات

دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات - العريبي

دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات – العريبي

كتاب

دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات

محمد علي العريبي

الإصدار الأول 1438هـ 2017م

تويتر:

https://twitter.com/Moh_Aloraibi/status/883762197599469568

فيسبوك:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1440523126031098&id=100002202741665

تليغرام:

Aloraibi@

http://T.me/Aloraibi

انستغرام:

Aloraibi.m@

Website:

http://Www.Tahkekat.com

للتحميل: من هنا

 

الشيخ خلف بن أحمد العصفور [ آل عصفور ] النشاطات والخروج من أرشيف الوثائق البريطانية

 

الشيخ خلف بن آحمد العصفور [ آل عصفور ] النشاطات والخروج من أرشيف الوثائق البريطانية

الشيخ خلف بن آحمد العصفور [ آل عصفور ] النشاطات والخروج من أرشيف الوثائق البريطانية

إعداد : محمد علي العريبي – 2016

تحميل الكتاب

تعقيب على مقال [تحقيق نسبة كتاب إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة (المطبوع) للشيخ عبد علي بن أحمد العصفور قدس الله سره]

وردنا هذا الرد على مقال:

تحقيق نسبة كتاب إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة (المطبوع) للشيخ عبد علي بن أحمد العصفور قدس الله سره

ونصه:

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِّ العالمين ؛ وصلى الله على محمَّدٍ وآلِهِ الطاهرين ؛ وبعد :
جناب الشَّيخ محمَّد صالح العُريبيِّ ـ وفَّقهُ اللهُ ورعاهُ ومدَّ في بقاهُ ـ
السَّلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتهُ ؛ وبعدُ :
قد وقفنا في ( مدونة تحقيقات ) الخاصَّة بجنابكم على تحقيقٍ لكم حول نسبة كتاب الإحياءِ المطبوع باسم الشيخ عبد علي بن الشيخ أحمد بن الشَّيخ إبراهيم آل عصفور ؛ وقد توصلتم في نِهايتِهِ أن كتاب الإحياءِ لحفيدِهِ ؛ إلا أنَّهُ بعد تتبعٍ وتأملٍ ثبت لدينا أنَّ الكتابَ في الواقع هوَ للشيخِ عبد علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم أحد أخوة صاحب الحدائق لا حفيدهِ ؛ ولدينا على ذلك شواهد ؛ وتعليق على بعض ما ذكرتموهُ من شواهد وقرائن وإن كان أهمه نقطتانِ نبدأ بِهما وبالله التوفيق :
النقطة الأولى : قولكم : (( ولم أعثر له على ترجمة وافية، فالتبس على الشيخ صاحب الجواهر الاسم فنسبه لجده، وسار على هذا من تبعه إلى يومنا الحاضر، ثم إني ما وجدت -بعد بحث لا بأس به- من نسب للشيخ عبد علي كتابا باسم (الإحياء) قبل صاجب الجواهر رحمه الله، ولا يمكن معرفة اسم الكتاب من مقدمته لخلوها عنه أو لمحوها بتغاير الزمان على ورقه كما لاحظت )) .
نقولُ : إن قولكم : (( إنِّي ما جدتُ ـ بعد بحث لا بأسَ بهِ ـ من نسب للشيخ علي كتاباً باسم الإحياءِ قبل صاحب الجواهر )) أمر عجيبٌ ؛ فمصنفات ابن أخيه الشيخ حسين مملوءة بالإشارة إلى ذلك ؛ ونحن نذكر أمثلة :
قال في المسألة الثانية من المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ـ عند ذكر شرائط الفقيه وهل يشترط فيه معرفته لكل الأحكام أم يكفي التجزئ ـ : ((فالاعتماد على القول الثاني ؛ وهو القول بالتجزئ ـ وإن لم يكن مشهوراً كما اعتمده الشيخان الأعظمان من مشايخنا في كتابيهما الدرر النجفية وإحياء العلوم الشرعية )) .
وقال في فضل التعريف في أجوبة مسائل السيد علي بن السيد عبد اللطيف ـ المطبوع ضمن مجموعة فتاوى متفرقة : ص106 ـ في جواب المسألة الأولى ( هل يجوز الصلاة خلف من سبح في الأخيرتين أم لا … ) : (( حتى انتهت النوبة لشيخنا المعظم المحيي بإحياء علومه من دثر [ هكذا في المطبوع ، ولعلَّهَا : ” ما دثر ” أو ما اندثر ” ] من أخبار أهل البيت أ عليهم السلام ـ وأحكامهم ، والناشر من رايات أهل البيت لأرفع أعلامهم ؛ فنظر فيما قرروه في هذه المسألة فإذا هو كالسراب اللامع ؛ فأجال النظر في أخبار أهل البيت ـ عليهم السلام ـ والدليل القاطع ؛ فرآه لا ينطبق على مذهبهم في الإخفات إلا في القراءة دون التسبيح …. )) ، ففي العبارة أشار إلى كتابه وإلى رأيه في التسبيح أيضاً .
وقالَ في إجازتِهِ لتلميذِهِ الشَّيخ مررزق الشُّويكي ـ وقد نقلها الدكتور الشيخ علي محمد محسن العصفور في كتابه بعض فقهاء البحرين في الماضي والحاضر :ج1 : ص61 عند ذكر ترجمته ـ : (( وكذلكَ جميعُ ما صنَّفَهُ مشايخي من الكتب والرسائلِ المبسوطة ككتاب الحدائق لشيخنا المتقدم ذكره ، وكتاب الإحياء لعمي العلامة الشيخ عبد علي … )) .
وقال في إجازته للشيخ موسى بن الشيخ محمد بن الشيخ يوسف صاحب الحدائق ـ وقد نقلها أيضاً صاحب بعض فقهاء البحرين في الماضي والحاضر : ج1 : ص101 في ترجمة الشيخ موسى المذكور ـ : (( وشيخي ؛ بل والدي الروحاني ومن قربني وأدناني ورباني وخصني بما غذاني به من العلوم والمعاني محيي الشريعة بإحياء علومها ذي المقام العالي العلامة الأوحد الشيخ عبد علي )) .
وما قوله ( شيخنا في الإحياء ) ؛ فهي من الكثرة بحيث يضيق المقام بذكرها ؛ فمثلاً في الأنوار اللوامع ج2 : ص229 في سنن التخلي عند ذكر الاستبراء من البول ؛ فقال : (( وبالغ شيخنا في الإحياء ؛ فقصر الرجحان على حالة فقد الماء …. )) ألخ ، وقال في الرواشح أيضاً : ((إنَّ المعروفَ بينَ الأصحابِ قديماً وحديثاً رجحان هذا الاستبراء مطلقاً سواء كان الماء موجوداً أو معدوماً ؛ والظَّاهر من كثيرٍ منها [ أي الأخبار ] قصر رجحانِهِ على فقدِ الماءِ كما اختارَهُ شيخنا في الإحياءِ )) .
وقد ذكر ذلك في الإحياء المطبوع : ج1 : ص287 عند ذكر الاستبراء : (( نعم لا يبعد القول بالوجوب مع عدم الماء لعدم المعارض لأخباره الصحيحة )) .
قولكم : ((ينقل رأي والده في مسألة الترتيب في الغسل من المجلد الثاني، قال: “نعم، قال والدي قدس روحه ونور ضريحه: قد يستدل بوجوبه على الأخبار الواردة في غسل الميت …”وليس بين يدينا مؤلفات الشيخ أحمد بن إبراهيم -والد الشيخ عبد علي والشيخ يوسف- للتأكد بمراجعتها )) .
قلتُ :
أوَّلاً : نقل عن والده أيضاً في ص95 من نفس الجزء اعتراضه على الشيخ السماهيجي في استظهاره خروج الرقبة عن الرأس وجعلها في حكم المتشابهات ويحتاطه بغسلها مع الرأس والبدن ؛ فقال : (( ومن هنا استظهر المحدث الصالح المقدس الشيخ عبد الله السماهيجي خروجها عن الرأس ؛ لكنه مع ذلك جعلها من المتشابهات ؛ فعين الاحتياط بغسلها مع الرأس والبدن . واعترضه والدي ـ قدس الله روحه ـ في رسالته الموضوعة في المسألة ؛ فقال ـ بعد كلام طويناه على غرة ـ : ” ومما يمكن أن يستدل به على دخول الرقبة في حكم الرأس حسنة زرارة المذكورة آنفاً … )) ونقل كلام والده إلى أن وصل في نقله عنه : (( والعجب منه سلمه [ الله ” لفظ الجلالة وردت في الحدائق ] أنَّهُ جعل المسألة من المتشابهات ، والظاهر أنه عنى بها كما فسره جماعة من الأخباريين ما حصل فيه الاشتباه في نفس الحكم الشرعي ؛ بحيث لم يعلم وجهه ؛ ولذا عين فيها الاحتياط …. )) وساق كلام والده ثم قال : (( وقد نقل أنه بعد أن وقف المحدث على كلام الوالد ـ رحمه الله ـ رجع عما هو عليه ووافق الوالد ))
والذي لا يختلجه الشك ولا يمتريه الريب أن الشيخ أحمد المتوفى 1131هـ والد صاحب الحدائق هو المعاصر للشيخ السماهيجي المتوفى 1135هـ
ثانياً : هذا الذي نقله في الإحياء عن والده في مسألة غسل الرقبة في غسل الجنابة وما اعترضه على الشيخ السماهيجي نقله أخوه الشيخ يوسف في الحدائق : ج3 : ص68 في كيفية الغسل الترتيبي ؛ فقال : (( وقد وقع مثل ذلك لشيخنا المعاصر المحدث الشيخ عبد الله بن صالح البحراني ـ طيب الله مرقده ـ فاستشكل في المسألة وجعلها من المتشابهات …. )) إلى أن قال : (( وقد أجاب الوالد ـ نور الله ضريحه وطيب ريحه ـ …. )) ونقل كلامه إلى أن قال : (( والعجب منه ـ سلمه الله ـ أنه جعل المسألة من المتشابهات …. )) إلى آخره .
ثالثاً : قد أشار إلى هذه الرسالة الشيخ يوسف في لولؤة البحرين الذي فرغ منه 1182هـ فقال في ترجمة والده الشيخ أحمد ص92 : (( ورسالة في دحول الرقبة في الرأس في الغسل ، وقد كان الشيخ عبد الله بن صالح كتب رسالة في عدم دخولها )) .
قلتم ـ سلمكم الله ـ تحت عنوان فتاوى غير مشهورة ـ (( يفتي رحمه الله بحرمة التكلم على الخلاء إلا بذكر الله، قال رحمه الله في المسألة السادسة من مقدمات الوضوء: “المعروف من متأخرينا كراهة الكلام في الخلاء بغير ما استثني، وقال الصدوق في الفقيه: “ولا يجوز الكلام في الخلاء ؛ لنهي النبي عن ذلك “، وظاهره التحريم ، وهو الأقوى )) .
نقول :
أولاً : لا غرابة في إفتائه بغير المشهور ؛ فالمدار عنده في الحكم ما دلت عليه الروايات وإن خالف المشهور , وخير دليل على ذلك ذهابه إلى وجوب الجهر بالتسبيح على الإمام في الأخيرتين مع ذهاب المشهور إلى وجوب الإخفات .
ثانياً : هذا الحكم أكده ابن أخيه الشيخ حسين في الأنوار اللوامع عند ذكر مكروهات الخلاء : ج2 : ص247 ، 248 : (( ومنها التكلم من الخلاء بأي كلام إلا للضرورة ـ لو ما كان من الذكر ومنه حكاية الأذان ـ وأما قراءة القرآن فالأخبار فيه متعارضة ، والأحوط الاقتصار على آية الكرسي ـ وسيجيء تحديدها ـ وآية الحمد لله رب العالمين . وذهب جاعة من القدماء إلى أنه محرم إلا ما استثني واختاره شيخنا في الإحياء )) .
قولكم : (( قال في بحث كيفية التيمم: “فالاقتصار على الأصابع -كما أفتى به المحدث البحراني في شرح المختصر – غير بعيد”، وخرجه محقق الكتاب على شرح الرسالة الصلاتية للشيخ يوسف رحمه الله، مع أن الظاهر منه هو شرح المختصر النافع، وهذا أعجب من سابقه؛ إذ لم يستقر هذا اللقب للشيخ -بحسب العادة أيضا- إلا بعد وفاته رحمه الله، فكيف والشيخ عبد علي توفي قبل أخيه بسنوات في بلدة الفلاحية، بل لم نقف على تعظيم يتبع اسم الشيخ يوسف أو دعاء بمد عمر، أو وصفه بالمعاصر على أقل التقادير الممكنة كما وصف به غيره )) ،
نقولُ :
أولاً : عند الشيخ عبد علي وعند الشيخ يوسف وكذا أبيهما وأبن أخيهم إذا أطلقوا المحدث البحرانِي أرادوا به الشيخ عبد الله السماهيجي ؛ وأيضاً إذا قالوا ( المحدِّث الصالح ) ؛ وإطلاقه على الشيخ يوسف صار بعد وفاته ؛ فتوقفكم في كون المراد به الشيخ يوسف في محله ؛
ثانياً : وأيضاً قولكم أنَّه ليسَ المراد به بشرح المختصر شرح الرسالة الصَّلاتيَّةِ كما ذهب إليه المحقق الشيخ حسن ؛ مع أن الشيخ يوسف انتصر للمذهب المشهور إلة من الزند إلى أطراف الأصابع حيث قال في الحدائق : ج4 : ص 349 ـ ما يجب مسحه من اليدين في التيمم ـ : (( المقام الرابع : في مسح الكفين وهو المشهور بين الأصحاب وحدهما من الزند إلى أطراف الأصابع … )) إلى أن قال : (( ويدل على القول المشهور ـ وهو المؤيد المنصور ـ الأخبار الكثيرة المؤيدة بظاهر الآية … ))
وأما قولكم أن المراد به شرح المختصر يظهـر ذلك من الإطلاق فإنه إذا أطلق ( المختصر ) انصرف للمختصر النافع للمحقق الشيخ جعفر الحلي ، ولكن يمكن أن يكون غيره.
ثالثاً : ما يؤيد أن المراد بالمحدث البحرانِي الشيخ السماهيجي في عبارة الإحياء وأنَّهُ المفتي بالاقتصار على الأصابع ( أي من رؤوسها إلى أطرافها ) ما قاله العلامة الشيخُ حسين في السوانح النظرية في شرح البداية الحرية : ج2 : ص96 : (( وأما الثاني فما ذكره الحلي في السرائر حاكياً له عن بعض العلماء الذي لا يعرف بعينه ؛ فهو مجهول القائل وهو وجوب مسح بعض الكفين ؛ وهو من موضع القطع عندنا في يد السارق وهي أصول الأصابع لا من الزند كما هو الشائع ، وقد رجح هذا القول المحقق الصالح في شرح المختصر الموسوم بـ ( المختصر المقتصر ) ، واستوجهه شيخنا المحدث في الإحياء … )) .
قولكم : (( قال في بحث وقت التيمم: “وما زال هذا الوجه يختلج بخاطري الفاتر وبالي القاصر من مدة من الزمان، حتى وقفت عليه قولا لبعض معاصرينا الأعيان”، وخرجه محقق الكتاب دام عزه على رياض المسائل (12/ 31)، لكن بعد المراجعة لن نجد للسيد صاحب الرياض قولا بهذا الوجه، هذا فضلا عن أن يكون السيد صاحب الرياض معاصرا للشيخ عبد علي أو في طبقته كمؤلف، نعم وجدنا لمعاصر السيد وهو الشيخ النراقي رحمه الله في مستنده قولا مشابها، قال: “هذا، مع أن المذكور في بعض أخبار المواسعة … وهو دال على القلة”، والنراقي متوفى سنة 1245، أي بعد وفاة الشيخ عبد علي (ت 1177 هـ) بـ 68 سنة، فكيف يكون صاحب هذا الكتاب هو الشيخ عبد علي رحمه الله ! )) .
نقول :
أولاً : عبارة الإحياء كاملة ـ وهي تتعلق بوقت التيم ـ : (( مع أن هذا التعارض إنما نشأ من أخذ معنى الوقت متحداً في جملة أخبار الباب بأن يراد به وقت الإجزاء كما فهمه متأخرو الأصحاب ، أما مع تعدده وإرادة وقت الاختيار في المضيقة والمعيدة كما هو المتبادر من إطلاقه وتعريفه ؛ ووقت الاضطرار في غير المعيدة كما يفيده تكثيره وتقليله [ ولعلهما : تنكيره وتعليله ” ] في أكثرها ؛ فلا تعارض ؛ إذ المنع من التيمم والصلاة في سعة وقت الاختيار ، ووجوب إعادتها لو وجد الماء فيه لا ينافي جوازها في سعة وقت الاضطرار وأوله فضلاً عن عدم وجوب إعادتها في آخره ، وحينئذ يرتفع التنافر والاضطرار عن جملة أخبار الباب . وما زال هذا الوجه يختلج بخاطري الفاتر وبالي القاصر من مدة من الزمان ؛ حتى وقفت عليه قولاً لبعض معاصرينا الأعيان ويؤيده استفاضة الأخبار بالصلاة في وقت الاختيار وعدم جواز تأخيرها إلى وقت الاضطرار لغير ذوي الأعذار )) .
ثانياً : قال الشيخ حسين في السوانح : (( على أن التعارض إنما نشأ من أخذ أول الوقت متحداً في جملة أخبار الباب بأن يراد به وقت الإجزاء كما فهمه أكثر الأصحاب ، أما مع احتمال تعدده واختلافه فيها بأن يراد بالوقت الذي تيمم في آخره هو وقت الفضيلة والاختيار لأنه المتبادر من إطلاق الأخبار وأما الوقت الباقي بعد الفراغ من الصلاة فوقت الإجزاء الاضطرار كما يفيده التنكير في أكثرها ؛ فلا تعارض ؛ إذن بين المنع من التيمم والصلاة في سعة وقت الاختيار وبين بقاء وقت بعد الفراغ ؛ لأنه أمر ثابت لا إشكال فيه عند ذوي الاعتبار ، وقد اعتمد هذا الوجه شيخنا في الإحياء وسبقه إليه بعض علماء تلك الأعصار ويؤيده استفاضة الأخبار بالأمر بالصلاة في وقت الاختيار ولو في آخره ؛ وعدم جواز تأخيرها إلى وقت الاضطرار … ))
ولا يخفى انطباق ما قاله شيخ السوانح مع مقالة الإحياء المطبوع ؛ وهو تبعاً لعمه لم يصرح بذلك البعض من الأعيان ؛ ولا يهمنا ذلك البعض بعد هذا الشاهد على كون هذا الكلام للشيخ عبد علي .
قولكم : (( وما أورده عليه صاحب الأصول الغروية من قلة فائدة هذا المعنى ومخالفته لما فهمه أولئك الأجلاء، ففيه … ))
قلنا : نقل هذه القاعدة عنه تلميذه في مقدمة الأنوار اللوامع : ج1 : ص53 ـ 55 قال : (( وقد اشتهر على لسان متأخرو الأصحاب ما أشار إليه المصنف هنا من جواز التساهل في أدلة السنن والآداب … )) وساق الكلام إلى أن قال : (( وأما ما أورده صاحب الأصول الغروية على هذا التأويل والمعنى من أنه قليل الفائدة …. )) ألخ .
والواقع أني قد حرت هنا ولكم يبدو أن صاحب الأصول الغروية غير الفصول الغروية فصاحب الأصول الغروية الشيخ محمد حسين بن عبد الرحيم الطهراني متوفى 1250هـ كما في الأصول المطبوع ؛ وذكر الحسيني في تراجم الرجال عن تلميذه السيد عبد الوهاب الهمداني أنه الاثنين عاشر جمادى الأولى سنة 1255هـ وذكر صاحب الذريعة كما ذكرتم أن فراغه منه الجمعة تاسع عشر من ذي الحجة سنة 1232هـ ؛
والغريب العجيب أنه تطرق إلى قاعدة التسامح في أدلة السنن وذكر : (( فصل قد تداول بين أصحابنا التسامح في أدلة السنن والمكروهات بإثباتهما بالروايات الضعيفة الغير المنجبرة وحمل الاخبار المقيدة للوجوب أو التحريم على الاستحباب أو الكراهة عند ضعف السند و عدم الجابر وخالف في ذلك بعض متأخري المتأخرين فمنع من إثبات الاستحباب والكراهة إلا بما يمكن إثبات الوجوب والتحريم به من الأخبار المعتبرة وربما يظهر من الصدوق وشيخه ابن الوليد ذلك قال الصدوق في كتاب الصوم من الفقيه وأما خبر صلاة غدير خم والثواب المذكور لمن صامه فإن شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد لا يصححه ويقول إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني و كان غير ثقة وكلما لم يصححه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهى ))
ثم قال : (( والمذهب المشهور هو المنصور )) فهو أشار إلى المانعين من ذلك وأيد المشهور القائلين بسريان القاعدة ؛ نعم ما ورد في جوابه غير ما ذكر في الإحياء والأنوار اللوامع حيث قال : (( ويدل عليه أمران الأول الاحتياط الثابت رجحانه بالعقل و النقل أما الأول فلان الاتيان بالفعل المحتمل للمطلوبية دون المبغوضية لاحتمال المطلوبية وترك الفعل المحتمل للمبغوضية دون المطلوبية لاحتمال المبغوضية راجح عند العقل رجحانا ظاهريا بالضرورة ولا ينافيه احتمال التشريع المحرم لأنه إن قيس الفعل بالنسبة إلى جهة الواقعية فلا إدخال إذ نسبة التشريع إلى الحكم و الفعل سواء فكما أن احتمالنا لدخول شئ في الدين عند الشك في دخوله فيه ليس تشريعا كذلك إتياننا به لذلك الاحتمال ليس تشريعا وإنما التشريع هو الحكم بالدخول أو الاتيان به على أنه داخل وإن كان بالقياس إلى الظاهر فقد عرفت أن العقل قاطع برجحانه الظاهري حينئذ فالادخال بهذا الاعتبار متحقق لكن بعد ثبوت كونه من الدين بدلالة العقل فلا يكون تشريعا أيضا وأما الثاني فلما سيأتي في محله من قوله عليه السلام احتط لدينك وغيره وكما يصدق الاحتياط على المحافظة على فعل الواجب وترك المحرم كذلك يصدق على المحافظة على فعل المندوب وترك المكروه ولو سلم عدم الشمول أمكن تمام القول بعدم الفارق مضافا إلى شمول سائر الأدلة له الثاني وهو المعروف الاخبار منها الصحيح المروي في المحاسن وثواب الأعمال عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله أنه قال من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمله … ))
فلم يبق لدينا إلا القول بالتغاير والله العالم .
شواهد أخرى ـ للتمثيل لا الحصر ـ زيادة على تقطع بكون المؤلف الشيخ عبد علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم لا حفيده ؛ قد قمنا بتتبع مصنفات الشيخ حسين ـ سيما الفرحة ـ ؛ فوجدنا تطابق ما ينقله الشيخ عن شيخه في الإحياء مع الإحياء المطبوع
1ـ قال في الفرحة : ج1 : ص13 : (( وَأمَّا ما قالَهُ شيخُـنَا في ( الإحياءِ ) ـ هرباً عَمَّـا يـردُ عليهَـا فِي تعـاريفِهم ـ بأنَّهَا : ( استعمالُ الماءِ أو بدلِهِ عَلى الوجهِ المأمورِ بهِ [ في نسخة زاد ” متقرباً إلى اللهِ تعالى ” ) وجعلَ قولَهُ : (( على [ الـ]ـوجهِ المأمورِ بهِ ‏)) ؛ مُغنِياً عن تلكَ القيودِ الَّتِي ذكرُوهَا في الرَّدِّ )).
وفي الإحياء المطبوع : ج1 : ص191 : (( وشرعاً : استعمال الماء أو بدله على الوجه المأمور به )) .
2ـ قال في الفرحة : ج1 : ص14 ففيه : (( وإن كان قد وقع الاضطراب بين الأصحاب في أنها هل تجب لذاتها بمعنى أن وجوبها …. )) إلى قوله : (( فيكون غيرياً بمتابعتها لغيرها ))
وقد ورد هذا في الإحياء المطبوع ص193 : (( وإنما وقع الاضطراب بين الأصحاب في أنها هل تجب لذاتها … )) إلى قوله : ((( ووافقوا المشهور في غيره )) .
3ـ قال في الفرحة : ج1 : ص59 ، 60 : ((والعَجَب من شيخنا في الأحياءِ حيثُ قالَ ـ بعدَ نقلِهِ لهذهِ الأخبارِ للاحتجاجِ على جوازِ النَّكسِ في مسحِ الرَّأسِ والرِّجلَينِ ـ : (( [ و] لا بأسَ بما قالوهُ في مسحِ الرَّأسِ ؛ لإطلاقِ الآيةِ والأخبارِ البيانيَّةِ ، أمَّا في الرِّجلَينِ فمشكلٌ ؛ لصراحةِ صحيحِ البزنطيِّ في الابتداءِ بالأصابعِ ؛ لقولِهِ فيهِ ـ نقلاً عن الرِّضا ( عليهِ السَّلامُ ‏) في بيانِ كيفيَّةِ المسحِ : ” فوضعَ كفَّهُ على الأصابعِ فمسحَهَا إلى الكعبَينِ ” وهذِهِ الأخبارُ غيرُ صريحةٍ في المُدَّعى ؛ بل ولا ظاهرة لجوازِ كونِ المراد المسح مُقبلاً ومدبراً [ معاً ] ؛ بل هذا هوَ الظَّاهرٌ منها بدلالةِ الواوِ المفيدةِ للجمعِ وزيادة خبرِ يونسَ ؛ وإن كانَ صريحاً في المُدَّعى لكن لضعفهِ بالإرسالِ واحتمالِ كونِهَا من كلامِ يونسَ نقلَهَا عنهُ الرَّاوي أو الكلينيُّ ن قري يقول بالياء او من كلام الكليني نفسه إن قُرئَ [ ” يقولُ ” بالياءِ أو من كلامِ الكلينيِّ نفسِهِ إن قُرِئَ ] بالنُّونِ ؛ ولذلكَ نقلَ الشَّيخُ الخبرَ بدونِهَا ؛ بل نقلَهُ الحميريُّ أيضاً في قربِ الإسنادِ بدونِهَا ؛ فلا تصلح لمعارضةِ صحيحِ البزنطيِّ ))
وهذه العبارة بعينها وردت في الإحياء المطبوع : ج2: ص410 : (( ولا بأس بما قالوه … )) إلى قوله : (( لا تصلح لمعارضة صحيح البزنطي ))
4ـ قال في الرواشح : (( ومن مكروهاتِ الخلاءِ أيضاً في الجلوسِ استقبالُ الرِّيحِ واستدبارِهَا من أيِّ جهةٍ كانت إذا لَم يكن ثمة حائلٍ ، وهذا الحكم مشهورٌ بينَ الأصحابِ ، وذهبَ المفيدُ إلى التَّحريمِ ؛ واختارهُ بعضُ مشايخِنَا في الإحياءِ )) وقال في السوانح : ((كذلكَ استقبالُ الرِّيحِ واستدبارِهَا وفاقاً لشيخنا في الإحياءِ وظاهرُ المفيدِ وجماعةٍ من القدماء ))
وقد ذكر في الإحياء المطبوع جملة أخبارمنها : ج1 : ص276 مرفوعة ابن يحيى عن أبي الحسن ـ عليه السلام ـ ( لا تستقبل الريح ولا استدبرها ) وكذا مرفوعة عبد الحميد عن أبي الحسن ثم ذكر أخبار أخرى ثم قال : (( المفهوم من متأخري الأصحاب حمل هذه الأخبار على الكراهة ؛ وهو مشكل لعدم المعارض ؛ فالاحتياط في التحريم كما هو ظاهر المفيد )) .
وفي هذه الأمثلة كفاية .
وأخيراً جاء في الهامش الذي أعددتموه في أنوار البدرين ص204: أن تاريخ وفاته 1122، وفي تاريخ البحرين : “قال ابنه العلاّمة الشيخ خلف: إن أبي طاب ثراه هجّر من هجر سنة التسعين والمائة بعد الألف، ونزل في الفلاحية، وتصدر للإفتاء في تلك الناحية، ومات في السنة العاشرة بعد المائتين والألف”، وزاد الشيح حسن في هامش الكتاب المطبوع (الاحياء) ص11: “وقيل في عام وفاته أقوال شاذة، وهي: 1210، 1190، والصحيح ما أثبتناه كما لا يخفى” وقصد سنة 1177 هـ، )) .
قلتُ : الشيخ عبد علي قطعاً توفي قبل سنة 1182هـ وهي سنة فراغ أخوه الشيخ يوسف ؛ من لؤلؤة البحرين وقد عبر عنه في بدايتهم عند ذكر ابني أخويه : (( وخلف بن أخي المقدس المبرور الشيخ عبد علي )) .
ونعتذر إن حصلت أخطاء لغوية أو إملائية ؛ لأننا حررناه في عجالة
وقد وقع الفراغ منه في يوم وليلة ( 22 / 8 / 1433هـ ) ؛ ونسأله أن تكون في العمل المقبول ؛ وصلى الله على محمد وآله عند طلول الشمس وعند الأفلول ، والحمد لله غاية كل مأمول .

فأجبناه ونحن له شاكرون:

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي -زاد الله في جده ونفعنا الله بتنبيهاته الرائقة-

قرأت ما جاد به يراعكم وتفضلتم به من لطيف عبائركم، وأقول وعليه وحده أتكل:

قولكم: ( إن قولكم : (( إنِّي ما جدتُ ـ بعد بحث لا بأسَ بهِ ـ من نسب للشيخ علي كتاباً باسم الإحياءِ قبل صاحب الجواهر )) أمر عجيبٌ ؛ فمصنفات ابن أخيه الشيخ حسين مملوءة بالإشارة إلى ذلك)

وهذا صحيح، وقد نبهنا أكثر من فاضل عليه، وما هذا إلا لقلة مطالعتي للمصادر حينها، وغفلتي عن كتب الشيخ حسين وتلميذه الشويكي، كيف وكتاب السداد بين أيدينا كنا نقرؤه وفيه رأي الشيخ عبد علي (صاحب الإحياء) في كتاب فقه الرضا، فكان سهوا وخطأ واضحا، وجزاكم وجزاهم الله خيرا على التصحيح.

لكن يبقى أن الكتاب قد خلى أوله من التصريح بمسماه، كما أن اسمه يتفاوت كثيرا عند الناقلين، وأتم اسم -كما نقلتم- هو ما ذكره الشيخ حسين رحمه الله في المحاسن: (إحياء العلوم الشرعية).

قلتم أيدكم الله:

(أوَّلاً : نقل عن والده أيضاً في ص95 من نفس الجزء اعتراضه على الشيخ السماهيجي في استظهاره خروج الرقبة عن الرأس وجعلها في حكم المتشابهات ويحتاطه بغسلها مع الرأس والبدن)

أقول: قال الشيخ يوسف في حدائقه نقلا عن رسالة أبيه:

(ومما يمكن أن يستدل به من الأخبار على دخول الرقبة في حكم غسل الرأس حسنة زرارة المذكورة آنفا حيث قال ( عليه السلام ) : ” . . . ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين . . . ” فإن الخبر – كما ترى – ظاهر الدلالة بل صريح في دخول الرقبة في غسل الرأس ، إذ لا تدخل في المنكبين قطعا ، ولا تبقى متروكة بلا غسل قطعا ، ولا تغسل عضوا واحدا بانفرادها قطعا ، فتحتم دخولها في غسل الرأس وهو المطلوب ، سواء كان اسم الرأس شاملا لها حقيقة أم مجازا ، فلا يلتفت إذن إلى ما ذكره المعاصر ( سلمه الله ) واستظهره من خروج الرقبة عن الرأس كما عرفته [في الاحياء المطبوع والمخطوط: من خروج الرقبة عن الرأس وحكم غسل الرأس]، [واستناده – فيما استظهره إلى أنه المعروف في كتب اللغة والشرع – وهم ظاهر  … فلا مندوحة عن التزام دخوله في الرأس البتة كالتزام دخول الرقبة فيه في حسنة زرارة بل في سائر الأخبار . هذا (ليس في الاحياء]] والعجب منه ( سلمه الله ) أنه جعل المسألة من المتشابهات ، والظاهر أنه عنى بها – كما فسره جماعة من الأخباريين – ما حصل فيه الاشتباه في نفس الحكم الشرعي بحيث لم يعلم وجهه ولذا عين فيها الاحتياط ، والحال أنه استظهر خروج الرقبة عن حكم غسل الرأس كما هو صريح عبارته ، فإن كان هذا الاستظهار علم مأخذه من الأخبار [وظهر لديه صحته من الآثار (ليس في الإحياء)] ، فالواجب عليه العمل بمقتضاه وعدم الالتفات إلى ما سواه ، فمن أين يجب إذ ذاك الاحتياط ؟ ومن أين تكون المسألة من المتشابهات [التي حصل فيها الاشتباه ؟ إذ مع الاستظهار للخروج لا اشتباه في الحكم الشرعي عنده ، نعم الاحتياط أمر راجح للخروج عن عهدة التكليف على اليقين لكنه ليس بواجب على التعيين إلا مع عدم ظهور الحكم الشرعي واشتباهه ، وإن كان منشأ هذا(ليس في الإحياء)] [وإن كان منشأنه (من الإحياء] الاستظهار مجرد التخمين [والاعتبار من غير دليل واضح من الأخبار (ليس في الإحياء)]]، فهو خلاف ما يتفوه به ( سلمه الله ) من عدم تعدي الآثار [والوقوف على مقتضى ما ورد عن الأئمة الأطهار (ليس في الإحياء)].

 وبالجملة فالمسألة ليست [فليست المسألة (الإحياء)] من الشبهات [المتشابهات (الإحياء)] [كما ادعاه ( سلمه الله ) (ليس في الإحياء)]، أما عندنا فلحكمنا بل جزمنا بدخول الرقبة في حكم غسل الرأس كما حققناه [فيما سلف (ليس في الإحياء)]، وأما عنده فلتصريحه باستظهار خروجها عن غسل الرأس، والشبهة لا تجامع ظهور أحد الطرفين كما هو ظاهر ” انتهى كلام الوالد عطر الله مرقده [انتهى كلامه على في أعلى عليين مقامه (الإحياء)]

ثم قال الشيخ في حدائقه:

(وقد أخبرني بعض الثقات أنه بعد وقوف المحدث الصالح على كلام الوالد ( قدس سرهما ) رجع عما هو عليه إلى موافقة الأصحاب)

وقال في الإحياء المطبوع:

( وقد نقل أنه بعد أن وقف المحدث على كلام الوالد ـ رحمه الله ـ رجع عما هو عليه ووافق الوالد ).

ولتصحيح ما وقع من تصحيف في المطبوع نعززه بصورة المخطوط من الكتاب:

clip_image002

clip_image004

وقد أصبت -سلمك الله- في ما ذكرت، فصريح عبارته أن الرسالة لوالده، وليس غير الشيخ أحمد رحمه الله، مع تطابق العبائر والكلمات فيها، ولكن يختلج الشك أيضا في تفاوت بعض الكلمات -ولعله للاختصار- وكذا اتحاد ما ذكره صاحب الحدائق -من رجوع الشيخ السماهيجي عن رأية- مع ما ذكره مصنف الكتاب، وكأنه كان ينظر لكتاب الحدائق -لا العكس على ما أظن- وينقل عنه، وهو أمر يعرف بلحن الكلام !. ولست أهتدي لوجه صحيح هنا.

قولكم: ( أولاً : لا غرابة في إفتائه بغير المشهور ؛ فالمدار عنده في الحكم ما دلت عليه الروايات وإن خالف المشهور , وخير دليل على ذلك ذهابه إلى وجوب الجهر بالتسبيح على الإمام في الأخيرتين مع ذهاب المشهور إلى وجوب الإخفات.

  ثانياً : هذا الحكم أكده ابن أخيه الشيخ حسين في الأنوار اللوامع) .

أقول: هذا لا يخرجه عن الشذوذ في قبال المذهب المشهور، وقد صرح نفسه به، ذكرناه تنبيها على المسلك لا غير، إذ كثيرا ما تكون قرينة على شخص المؤلف.

قولكم: (ثالثاً : ما يؤيد أن المراد بالمحدث البحرانِي الشيخ السماهيجي في عبارة الإحياء وأنَّهُ المفتي بالاقتصار على الأصابع ( أي من رؤوسها إلى أطرافها ) ما قاله العلامة الشيخُ حسين في السوانح النظرية في شرح البداية الحرية : ج2 : ص96 : (( وأما الثاني فما ذكره الحلي في السرائر حاكياً له عن بعض العلماء الذي لا يعرف بعينه ؛ فهو مجهول القائل وهو وجوب مسح بعض الكفين ؛ وهو من موضع القطع عندنا في يد السارق وهي أصول الأصابع لا من الزند كما هو الشائع ، وقد رجح هذا القول المحقق الصالح في شرح المختصر الموسوم بـ ( المختصر المقتصر ) ، واستوجهه شيخنا المحدث في الإحياء … )) ).

هذا ايضا شاهد على أن الكتاب هو الإحياء للشيخ عبد علي.

قولكم:

(قال الشيخ حسين في السوانح : ((  وقد اعتمد هذا الوجه شيخنا في الإحياء وسبقه إليه بعض علماء تلك الأعصار ويؤيده استفاضة الأخبار بالأمر بالصلاة في وقت الاختيار ولو في آخره ؛ وعدم جواز تأخيرها إلى وقت الاضطرار … ))

    ولا يخفى انطباق ما قاله شيخ السوانح مع مقالة الإحياء المطبوع ؛ وهو تبعاً لعمه لم يصرح بذلك البعض من الأعيان ؛ ولا يهمنا ذلك البعض بعد هذا الشاهد على كون هذا الكلام للشيخ عبد علي).

أقول: يبقى هنا احتمال -ضعيف- وهو نقل صاحب هذا الكتاب المطبوع نفس ألفاظ الشيخ عبد علي، وهو كثير الوقوع عند علمائنا إذا ارتضوا القول، نقلوه بعينه أو بزيادة قليلة فيه، ومنهم الشيخ حسين في محاسنه والشيخ يوسف في حدائقه والشيخ الماحوزي في مناسكه والشهيدان وغيرهم في غيرها، إذ مجرد المطابقة لا تورث العلم بالاتحاد، فهذا الشيخ يوسف في حدائقه كثير الاقتباس عن كتاب كفاية الأحكام، وهذه كتب المعاصرين أيضا يستعيرون ألفاظ وعبارات سابقيهم بدون تحرج، وعلى هذا جرى المصنفون.

قولكم:

( والواقع أني قد حرت هنا ولكن يبدو أن صاحب الأصول الغروية غير الفصول الغروية …

    والغريب العجيب أنه تطرق إلى قاعدة التسامح في أدلة السنن وذكر … نعم ما ورد في جوابه غير ما ذكر في الإحياء والأنوار اللوامع حيث قال : (( ويدل عليه أمران الأول الاحتياط الثابت رجحانه بالعقل و النقل أما الأول فلأن الاتيان بالفعل المحتمل للمطلوبية دون المبغوضية لاحتمال المطلوبية وترك الفعل المحتمل للمبغوضية دون المطلوبية لاحتمال المبغوضية راجح عند العقل… ))

    فلم يبق لدينا إلا القول بالتغاير والله العالم ).

أقول: تقدم الشاهد على اختلاف نقل الشيخ يوسف لرسالة أبيه عما نقل في هذا الكتاب، وحملناه على الاختصار، وهو المحمل هنا أيضا، والتغاير محتمل أيضا.

ولذا قلت: (وأما خطأه في تسمية كتاب الفصول فهو مثيل غلطه الآخر عند حديثه في الطهارة الحدثية وقوله: “قال الفاضل البحراني في حياض دلائله: لولا الإجماع منا على تحريم العزائم ..” ، والمقصود هو الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف الخطي المقابي البحراني المتوفي سنة 1102 هـ مع أخويه في العراق بوباء الطاعون، صاحب كتاب: “رياض الدلائل وحياض المسائل”.

وهذا الأمر هو الذي دعاني للتوقف ملياً ثم التشكيك في نسبة الكتاب المطبوع للشيخ عبد علي رحمه الله، فليس المطبوع إحياء الشيخ عبد علي، ولا الكتاب من تصانيفه رحمه الله).

وأحتمل الآن أن الشيخ عبد علي رحمه الله قصد كتاب الفوائد الغروية للشريف ابي الحسن بن محمد طاهر الأصفهاني الغروي العاملي جد صاحب الجواهر، وصاحب المقدمة المطبوعة مع تفسير البرهان، قال السيد إعجاز رحمه الله: (الفوائد الغروية للفاضل الشريف أبي الحسن بن محمد طاهر النباطي العاملي المجاور بالنجف الأشرف حيا وميتا لا يوجد منه الا ما يتعلق بأصول الفقه قال في أوله بعد الحمد والصلاة المقصد الثاني من الفوائد الغروية فيما يتعلق بأصول الفقه … وهو كتاب حسن جرى فيه على الأصول والقوانين المستفادة من الاخبار تشتمل على أبحاث رائقة وتحقيقات فائقة تشهد بعلو شانه في المعقول والمنقول وطول يده في الفروع والأصول وفراغه كان في السنة الثانية عشر بعد المائة والألف).

وفي الذريعة 16: 353 :

(( 1639 : الفوائد الغروية والدرر النجفية ) للمولى الشريف العدل ، أبى الحسن بن المولى محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن محمد بن معتوق بن عبد الحميد العاملي ، المتوفى 1138 كما بخط بعض أحفاده ، وهو أبو الحسن الشريف النباطي الفتوني ، ابن عمة الأمير محمد حسين الخواتون آبادي ، وجد صاحب ( الجواهر ) من طرف الام . مرتب على مقصدين أحدهما في أصول الدين ، في مجلد ، والاخر في أصول الفقه ، في مجلد آخر ، وكل مقصد على اثنى عشر فائدة ، أول المقصد الثاني الموجود نسخته بخط المصنف عند صاحب ( الروضات ) كما ذكره ، بعد الحمد والصلاة : المقصد الثاني من ( الفوائد الغروية ) فيما يتعلق بأصول الفقه . . وتاريخ فراغه سنة الثامنة بعد المائة والألف ، انتهى . وأول المقصد الأول الموجود أيضا بخط المؤلف [ رب اشرح لي صدري – الآية الحمد لله الذي تاهت في بيداء معرفة ذاته علوم العلماء وحارت في فيفاء ادراك كنه صفاته عقول العقلاء إلى قوله طلب منى بعض أهل العلم ان اكتب مختصرا في الأصولين مقتصرا على ما ورد من الأئمة المصطفين . . ] ورتبه على مقدمة فيما يجب على المكلف تحصيله من العلوم والمعارف ، ثم فيها فصول ، ذكر في ثاني الفصول مشايخه ، المولى محمد باقر المجلسي ، وخاله المير محمد صالح ، ثم جمع من المجيزين له ، الشيخ قاسم بن محمد الكاظمي ، الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف البحراني ، الشيخ صفي الدين الطريحي ، ثم المقصدين المرتب كل منهما على اثنى عشر فائدة . وفرغ منه في النجف في 1104 وهو موجود في النجف في خزانة الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا آل كشف الغطاء واستنسخه السيد جعفر بن باقر بن علي آل بحر العلوم بخطه ، عن نسخة الأصل بخط مؤلفه ، الموجودة في بيت آل الجواهر في النجف ، ورأيته عنه ( السماوي ) . ويظهر من ( اللؤلؤة ) غاية الثناء والمدح لمجلده الثاني الذي كان عنده ، قال : وتاريخ فراغه منه في 1112 ولعل اختلاف التاريخ لأجل فهم العبارة حيث إن لفظه [ ان الفراغ وقع في الثلث الثاني من اليوم الثاني من النصف الثاني من الثلث الثاني من الشهر الثاني من الثلث الثاني من السنة الثانية من بعد السنة الثانية من العشر الثاني من الألف الثاني ] والظاهر أنه ينطبق على سابع عشر جمادى الثانية من 1104 وفرغ من المقصد الأول في 1102 ليس فيها [ من بعد السنة الثانية ] وفى هامش الجزء الثاني من فهرس مكتبة مدرسة سپهسالار ، فسر العبارة بسنة 1131 قال : ومنه يظهر حياة المؤلف إلى هذا التاريخ . أقول : فراغه من أحد المقصدين في 1103 ومن الاخر في 1131 بعيد في الغاية ، ولا سيما مع تأليفه في حياة المولى محمد باقر المجلسي ، فإنه عند ذكر مشايخه في الفصل الثاني من المقدمة دعى له بالبقاء ، فيكون تأليف المقصد الأول في حياته جزما . ( 1640 : الفوائد الفخرية ) للشيخ فخر الدين بن محمد علي الطريحي م 1085 هي فوائد مختلفة كتبها بمكة ، والنسخة بخط يده في خزانة بيت الطريحي في النجف . ومر للمؤلف في هذا الجزء ( غريب أحاديث الخاصة ) . انتهى.

وهو الذي رد عليه الشيخ يوسف في رسالته المعروفة في دفع القول بالتنزيل في الرضاع، وقال فيه في اللؤلؤة:

( الشيخ الشريف أبي الحسن بن محمد طاهر النباطي العاملي

المجاور بالنجف الأشرف حيّاً وميتاً – قدس الله روحه ونوّر ضريحه – عن الملاّ محمد باقر المجلسي – رحمه الله تعالى – والشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي – رحمه الله تعالى – وغيرهما.

وكان الملاّ أبو الحسن المذكور محققاً مدققاً ثقة صالحاً عدلاً، اجتمع به الوالد – رحمه الله تعالى – لما تشرف بزيارة النجف الأشرف في السنة الخامسة عشرة بعد المائة والألف وكان بصحبته والده وولده وجمع من الرفقاء، وفي هذه السنة مات والده وقبر في جوار الكاظمين عليهما السلام، وقد وقع بين الوالد وبين المولى أبي الحسن المذكور بحث في مسائل جرت في البين.

له كتاب الفوائد الغروية، ولم أقف منه إلا على ما يتعلّق بأصول الفقه ، قال في أوله – بعد الحمد والصلاة – : «المقصد الثاني من الفوائد الغروية يتعلّق بأصول الفقه» وهو كتاب حسن جرى فيه على الأصول والقوانين المستفادة من الأخبار، يشتمل على أبحاث رائقة وتحقيقات فائقة، تشهد بعلوّ شأنه في المعقول والمنقول، وطول يده في الفروع والأصول، وهذا الكتاب عندي، وتاريخ فراغه من المجلد الذي في الأصول كما ذكره في آخره كان في السنة الثانية عشرة بعد المائة والألف، وله رسالة في الرضاع اختار فيها القول بالتنزيل، وقد تقدمه في ذلك القول المحقق الداماد، ولنا رسالة في الرد عليه ستأتي الاشارة اليها إن شاء الله تعالى عند تعداد مصنّفاتنا، وله شرح على الكفاية ابتدأ فيه من كتاب المتاجر اعتماداً على ما كتبه المصنّف في الذخيرة ممّا يتعلّق بالعبادات، رأيت منه قطعة من أول كتاب المتاجر، والظاهر أنه لم يخرج من التصنيف سواها، وشرح على المفاتيح سمّاه كتاب شريعة الشيعة ودلائل الشريعة، رأيت منه قطعة من أوله تشتمل على شرح الباب الأول، قال في آخره: هذا ما أردنا ايراده في الجزء الأول من كتاب شريعة الشيعة شرح الباب الأول من كتاب مفاتيح الشرائع، ويتلوه شرح الباب الثاني في مقدمات الصلاة إن شاء الله تعالى، وفرغت من تسويده في أول سنة تسع وعشرين بعد المائة والألف (انتهى) وهو يشهد بفضله وتحقيقه ودورانه مدار الأخبار، المأمونة العثار، في جليله ودقيقه، ولا أعلم هل برز منه غير هذا أم لا).

وهو مخطوط، يوجد منه لدي من مكتبة البروجردي صورة نسخة مقتصرة على القسم الأول منه في أصول الاعتقاد رقمها 520، ونسخة أخرى في مجلس الشورى الإيراني كاملة رقمها 477ط، وعليها حواش ختمت بعبارة (منه دام فضله) فهي من نسخ حياته المباركة، ويحتمل كونها مقروءة عليه.

ذكر هذا المبحث في ص218-220 من نسخة مكتبة الشورى.

clip_image006

clip_image008

clip_image009

وبهذا قطعت شكي بيقين أن المقصود بصاحب الأصول الغروية هو السيد الشريف الفتوني العاملي رحمه الله، وأن صاحب الفصول الغروية قد أخذ منه القول.

وصرت مائلا إلى القول بصحة نسبة الكتاب للشيخ عبد علي بن الشيخ بعد الشك فيه، فأدر الرأي ليعتدل المقال .

وفقنا الله وإياكم للصواب، وعصمنا من الزلل في الخطاب، بحق محمد وآله عليهم أفضل السلام والصلاة.

والحمد لله رب العالمين

محمد العريبي

قم المشرفة

24 شعبان 1433

تتمة: رحلة البحث عن تفسير القمي المفقود

[تتمة: رحلة البحث عن تفسير القمي المفقود]([1])

وقد جال في الفكر منذ زمن أن أبحث عن تفسير القمي المفقود، وكم عقدت العزم عليه ثم آيسني ضعف الأمل وضيق الحال وكثرة الاشتغال، لكن الميسور لا يسقط بالمعسور، فأقول وعليه التكلان في كل الأمور:

1- ذكر السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله ضمن فهرسته لمخطوطات مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في النجف نسخا عدة لتفسير القمي -ونحن نحتمل قويا وجود نسخ التفسير غير المختصرة في بلاد الرافدين أو القطيف أو الإحساء أو بلادنا البحرين ، بل حتى بلاد الهند وفيما بقي من كتب الفاطميين بمصر- فقال:

>نسخة بخطّ نسخ جيّد، فرغ منها الكاتب 23 محرّم سنة 1088، والعناوين مكتوبة بالهامش بالشنجرف، وكذلك رؤوس السور وأسماؤها مكتوبة بالشنجرف، وعليها تصحيحات، والآيات معلّمة بالشنجرف، وفي خطبتها نقص واختلاف مع سائر النسخ.

أوّله: >تفسير الكتاب المجيد، المنزل من عند العزيز الحميد، على محمّـد النبيّ الرشـيد، الفعّال لِما يريد، وهو تفسير مولانا أبي عبـدالله جعفر بن محمّـد الصادق صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه السلام وتسليماً، بنسخة<.

فمن قوله: >بنسخة» يتّفق مع سائر النسخ، إلاّ أنّ في النسخ قبل هذه الكلمة خطبة طويلة، 323 ورقة، رقم 2037<.

وهي النسخة التي أشرنا إليها وعرضناها على أنها نسخة مغلوطة من نسخ صاحب البرهان أعلى الله مقامه ونقل عنها في تفسيره.

2- جاء في الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط – فهارس آل البيت قسم علوم القرآن – التفسير وعلومه – المجلد الثاني: 18، ما صورته:

clip_image002

 

ومحل الشاهد فيه رقم (10- أ-3)، وهي نسخة بعنوان (تفسير القرآن) منسوبة للصادق عليه السلام -كما مر نسبة بعض نسخ التفسير كنسخة السيد العلامة صاحب البرهان للصادق عليه السلام- موجودة بمكتبة محمد أحمد المحامي الموجودة بالبصرة، تاريخ نسخها 1091هـ ، برواية علي بن إبراهيم القمي.

ولم أتمكن من مراجعتها، وأظن أنها من النسخ المتداولة.

ونسخة أخرى رقم (10-أ-5) بنفس العنوان والنسبة في مكتبة خدابخش رقم 1460، لم يعلم تاريخ نسخها، ورد أنه جمع محمد بن إبراهيم بن جعفر النعمانين وهي جديرة بالمتابعة.

وقد راجعت فهارس مكتبة خدابخش -أو خودابخش كما كتب عليها- فوجدت المذكور واقعا في المجلد 36، وصورة صفحته وما بعهدها كالتالي:

clip_image004

clip_image006

clip_image008

clip_image010

clip_image012

انتهى النقل.

والعنوان الأول مشترك مع نسخة في مكتبة آزاد عليكر في الهند، تحت هذه البيانات:

242

Tafsir-e Emam Jafar-e Sadeq (A).

تفسير امام‌ جعفر صادق‌ (ع‌)

MC No.:- 91/3Subject:- Commentary

Liby. S.No.:- Subhanallah Arabic 297.112/28

Author:- Attributed to Emam Jafar-e Sadeq

Script:- Naskh Lines:- 17 Folios:- 139Language:- Arabic

Beginning:

الحمد لله الذي‌ خضعت‌ له‌ افئدة‌ الجبارين‌ لجبروت‌ عزة‌ و فرحت‌ القلوب‌ اولي‌…

Remarks:- Remaining part with m.c. no. 92/1 from verse Baqara’ to verse Nas.This commentary is based on the sayings of those commentators,who were living during the Prophets time (peace be upon him) andpeculiarities of the Quranic verses, causes of revelation andlexicography of the Holy Quranic verses with commentary waswritten."

وميكروفيلم المخطوط موجود لدى (مركز ميكيروفيلم نور)، وفي نسخة الفهرس المترجمة للفارسية:

>

رقم الميكروفيلم: 91/3موضوع: تفسير

رقم المكتبة: Subhanallah Arabic 297.112/28

عنوان: تفسير امام جعفر صادق (ع)

مؤلف: منسوب به امام جعفر صادق(ع)

نوع خط: نسخ عدد الأوراق: 139سطر: 17لغة: عربى

بداية: الحمد لله الّذى خضعت له افئدة الجبارين لجبروت عزة و فرحت القلوب اولى…

ملاحظات: ادامه نسخه در ميكروفيلم شماره .92/1از سوره »بقره« تا سوره »الناس«. در اين تفسير

به اقوال مفسرين كه در عهد پيامبر (ص) مى زيستند استناد شده و نيز خواص سوره ها، سبب نزول و

لغات سور قرآنى شرح گرديده است< انتهى.

وكشف أوله عنه؛ فإنه التفسير المنسوب للصادق عليه السلام، والمنشور أخيرا بنسخته الخطية مصورا في (سلسلة المختارات من نصوص التفسير المستنبط – القسم الثالث)، مصورا عن النسخى رقم 65 بمكتبة نافذ باشا باستابنول ومعه ملحق كتبه لويي ماسينيون.

وصورة أوله:

clip_image014

 

ولا شك أنه من تصانيف صوفية أهل السنة؛ فما نقله من أول التفسير بقوله:

>قال أحمد بن محمد بن محمد بن حارث قال حدثنا أبو طاهر بن مأمون قال حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن حمزة قال حدثني أبي محمد بن حمزة قال حدثني عمي أبو محمد الحسن بن عبد الله عن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قال الباء بقاؤه والسين أسماؤه إلخ<.

قد رواه بسند آخر السلمي في تفسيره :> سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول : سمعت أبا جعفر الملطي يذكر عن علي بن القاسم موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : ‘ بسم ‘ الباء بقاؤه والسين أسماؤه والميم ملكه، فإيمان المؤمن ذكره ببقائه وخدمة المريد ذكره بأسمائه، والعارف عن المملكة بالمالك لها <([2]).

وفي تعريف الكتاب ذكر أنه نقل فيه عن الصادق عليه السلام وأحيانا عن الباقر عليه السلام وابن عباس، وفي الكل ترضى عليهم ولم يسلم، إلا ما تقدم في أوله من السلام على الأئمة عليهم السلام، وقد يكون من النساخ.

وأما الخطأ في نسبة التفسير للشيخ النعماني، فقد استند لما ذكره السيد إعجاز حسين رحمه الله في كشف الحجب، قال: > 628 – تفسير القرآن الذي رواه الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه مشتمل على أنواع آيات القرآن وشرح ألفاظه برواية محمد بن إبراهيم النعماني وقد اقحمه مولانا المجلسي في البحار في كتاب القرآن <([3])، ومن الواضح أنه يقصد رسالة المحكم والمتشابه نفسها لا المخطوطة الموصوفة.

 

وفي فهرست أسماء المخطوطات الإسلامية بمكتبة تشستر بيتي بدبلن نسخة من تفسير القرآن منسوبة لصادق عليه السلام رقمها: 5253.

وفي الذريعة 4: 269 : > ( 1251 : تفسير الإمام جعفر بن محمد الصادق ) هكذا وصف في المطبوع من فهرس مكتبة على پاشا بإسلامبول وعد من الكتب الموجودة في المكتبة، ولم نجد لهذا التفسير ذكرا في كتب أصحابنا، والذي يقرب إلى الظن أنه تفسير لبعض الأصحاب مروى عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام فسبيل هذا التفسير سبيل " بحار العلوم " المنسوب إلى الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام كما مر في ( ج 3 ص 27 ) <.

وقد استوعب الكلام حول هذا التفسير الدكتور حسن أنصاري في مقالة مفصلة حول نسخ التفسير التي جمعها واختلافها والاحتمالات فيها، وخلص إلى أن التفسير ليس بتفسير النعماني لاختلاف المسلك، وأنه أقرب للصوفية، وأن زيادات حصلت عليه مع احتمال كون أصله للامامية([4])، وهو أمر لا نشك نحن فيه، وما وقع الوهم إلا من قبل الفهارس والمفهرسين.

 

محمد علي العريبي

المعاميري البحراني

1432 هـ / قم المشرفة



([1]) مقتبس من كتابنا (تحقيق هام حول النسخ المتداولة لتفسير علي بن إبراهيم القمي ونسخ مختصراته) بعد الزيادة عليه وترتيبه الأخير.

([2]) تفسير السلمي 1: 26.

([3]) كشف الحجب: 130.

([4]) أنظر:  http://ansari.kateban.com/entry1250.html