أحدث المقالات

النهي عن الدعاء بـ ( يا علي ارزقني ) ونحوها

  • النهي عن الدعاء بـ ( يا علي ارزقني ) ونحوها

    السلام عليكم
    شيخنا الفاضل هل هناك اشكال بصيغة الدعاء ( يا علي ارزقني ) يعني صيغة الطلب من المعصوم ع مباشرة ؟

    الجواب:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
    يحرم قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، ويكره إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه وصفاته، كالمروي في النهي عن تسمية الناس ببعض الأسماء.
    ويحرم استعمال ما يدعو ويروج لعقيدة أهل الغلو ويستوحش ذكره عند أهل الإيمان، ويدخل الشبهة فيهم ويجلب التهمة عليهم، وإن صح استعماله لغة.

    وتفصيل الجواب:
    الرزق هو المنفعة المسوقة للمخلوق.
    فيقع طلبه على السبب الأول الحقيقي وهو الله سبحانه والأسباب التي في طول إرادته، فكلها رازقة، بالذات كذاته عز وجل وبالواسطة كباقي خلقه ومعلولاته.
    هذا من جهة صدق وصحة إطلاق الوصف لغة.
    وأما شرعا فتحكمه القصود والنيات ودلالات اللفظ في سياقاتها وانصرافها لمعنى خاص دون غيره.
    ولا ريب أنه شرك بالله الواحد الأحد إن أريد بهذا الطلب الشركة الذاتية.
    وأنه توحيد إن أريد به الرازقية بإذن الله سبحانه وفي طول إرادته وأنه هو المتفرد بالتصرف والإرزاق ذاتا وخلقه أسباب جعلها الله في طريق وصول أرزاقه.

    لكن المحذور من جهتين:
    الأولى:
    في انصراف دلالات اللفظ مع كثرة الاستعمال أو غلبة استعمال هذه الصيغة لمعنى خاص، وعلى هذا المعنى يحتج أهل المخاطبات على أنفسهم ويأخذون على أنفسهم إقرارهم، فقد يستعملون المجاز والكنايات ويستدلون بها على إرادة الحقائق، فلفظ النكاح مثلا هو التخالط وقد استعمل كناية في العقد الزوجي حتى صار حقيقة فيه بالاستعمال الخاص لا من جهة الوضع اللغوي أو الشرعي، فلا يصحح استعماله في غير هذا المعنى الرائج ، وكذا كثير من الصيغ والجمل التي يعتد بظهورها في معناها الاستعمالي العام ولا يعتنى باحتمال إرادة المعاني الأخرى إلا بتكلف وعناية.
    نعم لو أقر -في مقام التهمة- بأنه يريد المعنى اللغوي الوضعي وأقام القرينة عليه صدق، وإلا فلا يُصدَّق بناء على أن الأصل في المخاطبات الاحتجاج بالظهور الناشيء من الانصراف.
    الثانية:
    في حرمة قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، وكراهة إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه، كالمروي في النهي عن التسمية ببعض الأسماء حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام
  • aloraibi.mالثانية:
    في حرمة قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، وكراهة إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه، كالمروي في النهي عن التسمية ببعض الأسماء حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى عن أسماء يتسمى بها فقبض ولم يسمها منها الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يتسمى بها.
    وكذا عن مشاركة النبي ص في كناه وبعض أسمائه كياسين كما مر في جواب سابق، ففي موثق السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أربع كنى، عن أبي عيسى، وعن أبي الحكم، وعن أبي مالك، وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا.
    بل يحرم استعمال ما يدعو ويروج لعقيدة أهل الغلو ويستوحش عند أهل الإيمان، ويدخل الشبهة ويجلب التهمة عليهم، وإن صح استعماله لغة.
    ويؤيد بما رواه الكليني في الكافي عن مالك بن عطية، عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج إلينا أبو عبد الله (عليه السلام) وهو مغضب فقال: إني خرجت آنفا في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي: لبيك يا جعفر بن محمد لبيك، فرجعت عودي على بدئي إلى منزلي خاوفا ذعرا مما قال حتى سجدت في مسجدي لربي وعفرت له وجهي وذللت له نفسي وبرئت إليه مما هتف بي ولو أن عيسى بن مريم عدا ما قال الله فيه إذا لصم صما لا يسمع بعده أبدا وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا وخرس خرسا لا يتكلم بعده أبدا، ثم قال: لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد.
    والحمد لله رب العالمين
    محمد علي العريبي

    لتحميل الجواب pdf
    https://tinyurl.com/y9h8d3vg
    #الدعاء #الغلو #الرزق #الشيعة #المعصوم#علي_بن_أبي_طالب #العريبي

View this post on Instagram

النهي عن الدعاء بـ ( يا علي ارزقني ) ونحوها السلام عليكم شيخنا الفاضل هل هناك اشكال بصيغة الدعاء ( يا علي ارزقني ) يعني صيغة الطلب من المعصوم ع مباشرة ؟ الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يحرم قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، ويكره إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه وصفاته، كالمروي في النهي عن تسمية الناس ببعض الأسماء. ويحرم استعمال ما يدعو ويروج لعقيدة أهل الغلو ويستوحش ذكره عند أهل الإيمان، ويدخل الشبهة فيهم ويجلب التهمة عليهم، وإن صح استعماله لغة. وتفصيل الجواب: الرزق هو المنفعة المسوقة للمخلوق. فيقع طلبه على السبب الأول الحقيقي وهو الله سبحانه والأسباب التي في طول إرادته، فكلها رازقة، بالذات كذاته عز وجل وبالواسطة كباقي خلقه ومعلولاته. هذا من جهة صدق وصحة إطلاق الوصف لغة. وأما شرعا فتحكمه القصود والنيات ودلالات اللفظ في سياقاتها وانصرافها لمعنى خاص دون غيره. ولا ريب أنه شرك بالله الواحد الأحد إن أريد بهذا الطلب الشركة الذاتية. وأنه توحيد إن أريد به الرازقية بإذن الله سبحانه وفي طول إرادته وأنه هو المتفرد بالتصرف والإرزاق ذاتا وخلقه أسباب جعلها الله في طريق وصول أرزاقه. لكن المحذور من جهتين: الأولى: في انصراف دلالات اللفظ مع كثرة الاستعمال أو غلبة استعمال هذه الصيغة لمعنى خاص، وعلى هذا المعنى يحتج أهل المخاطبات على أنفسهم ويأخذون على أنفسهم إقرارهم، فقد يستعملون المجاز والكنايات ويستدلون بها على إرادة الحقائق، فلفظ النكاح مثلا هو التخالط وقد استعمل كناية في العقد الزوجي حتى صار حقيقة فيه بالاستعمال الخاص لا من جهة الوضع اللغوي أو الشرعي، فلا يصحح استعماله في غير هذا المعنى الرائج ، وكذا كثير من الصيغ والجمل التي يعتد بظهورها في معناها الاستعمالي العام ولا يعتنى باحتمال إرادة المعاني الأخرى إلا بتكلف وعناية. نعم لو أقر -في مقام التهمة- بأنه يريد المعنى اللغوي الوضعي وأقام القرينة عليه صدق، وإلا فلا يُصدَّق بناء على أن الأصل في المخاطبات الاحتجاج بالظهور الناشيء من الانصراف. الثانية: في حرمة قياس الخلق بالخالق سبحانه، ذاتا وصفاتا وشأنا، وكراهة إنشاء ما فيه شبهة المشاركة لأسمائه، كالمروي في النهي عن التسمية ببعض الأسماء حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام … يتبع لتحميل الجواب pdf https://tinyurl.com/y9h8d3vg #الدعاء #الغلو #الرزق #الشيعة #المعصوم #علي_بن_أبي_طالب #العريبي

A post shared by محمد العريبي (@aloraibi.m) on

  1. سؤال عن رواية زيارة ( يا ممتحنة ) أضف تعليقاً
  2. صحة الطلاق في مرض الموت واستحقاق الزوجة للإرث أضف تعليقاً
  3. سؤالان؛ عن حديث رد الشمس وحديث المعرفة النورانية أضف تعليقاً
  4. دراسات في نسخ واعتبار كتاب كامل الزيارات أضف تعليقاً
  5. كيفية البدء في القَسْم وقاعدة القرعة أضف تعليقاً
  6. أقوال الأعلام في لزوم السلم وحرمة القيام أضف تعليقاً
  7. شرح مقدمات كتاب الفصول المهمة من أصول الأئمة للشيخ الحر العاملي رحمه الله أضف تعليقاً
  8. شرح أبواب مقدمات النكاح وآدابه من وسائل الشيعة أضف تعليقاً
  9. الشيخ خلف بن أحمد العصفور [ آل عصفور ] النشاطات والخروج من أرشيف الوثائق البريطانية أضف تعليقاً